معركة كتاب نقد التقليد الكنسي تشعل السوشيال ميديا "القصة الكاملة"

News

تداول رواد مواقع التواصل الاجتماعي (فيس بوك) بسرعة اشتعال النار في الهشيم بوست يحمل غلاف لكتاب تحت عنوان «نقد التقليد الكنسى» للشيخ محمد هنداوي. مما أثار حفيظة البعض على الكتاب وعنوانه وما يحتويه من بعض القضايا التي تنتقد التقليد الكنسي، وبالأخص تقليد الكنيسة المصرية.

وقد دفع الكتاب الكثير من رواد مواقع التواصل الاجتماعي إلى نشر تعليقات نقدية للكتاب، ومن ضمنهم الدكتور صموئيل أرمانيوس، الباحث في اللاهوت، حيث نشر على صفحته الشخصية على (فيس بوك) الآتي:

منذ عدة أيام ألتقيتُ بأخي وصديقي الشيخ محمد هنداوي، وأهداني نسخةً مطبوعةً مِن كتابه «نقد التقليد الكنسيّ».وقد كان قد أرسل لي مسودة كتابه قبل الطباعة للاطلاع عليها وإبداء الرأي ورأيت أن هناك بعض الأخطاء الواردة في الكتاب التي تحتاج إلى تصويب، مثل ما جاء في صفحة 121: ”فلئن كان أغناطيوس قائلًا بأنَّ المسيح مخلوق بإرادة الآب ومشيئته“ والتصويب أنَّ القديس أغناطيوس الأنطاكي قال أنَّ الابن مولود بإرادة الآب لا مخلوق بإرادة الآب، وشتان بين التعبيرين في الدلالة بل إنَّ القديس أغناطيوس قال عن الابن صراحةً بأنَّه غير مخلوق، حيث جاء في رسالته إلى أفسس: ”ثمّة طبيب واحد هو إنسان وروح في آنٍ، مخلوق وغير مخلوق γενητὸς καὶ ἀγένητος، الله في إنسان، حياة حقة في الموت، مِن مريم ومِن الله في آنٍ واحد.“ وهو النص الذي أقتبسه القديس أثناسيوس في (De synodis، 47). وما ورد في بعض الترجمات للفقرة هكذا: ”مولود غير مولود“ هي عبارة بلا معنى، فكيف للابن أنْ يكون مولود وغير مولود؟! فالابن مولود طبقًا للاهوت وكذلك طبقًا للناسوت، لكنه غير مخلوق طبقًا للاهوت، ومخلوق طبقًا للناسوت؛ فجسد المسيح مخلوق. فتصبح عبارة أغناطيوس في صيغتها الأثناسية ذات دلالة.

تابع أرمانيوس مضيفًا: والجدير بالملاحظة أنَّ المبحث الخاص بالثالوث، قد غاب عنه أسماء هامة مثل القديس إيريناؤس (أبو التقليد الكنسيّ)، أثيناغوراس، كليمندس السكندريّ (مديري مدرسة الإسكندرية اللاهوتيّة). وكلها أسماء تمثل التقليد السابق لترتليانوس وأوريجانوس اللذين تحدثا عنهما فضيلته باستفاضة، فهل لم يذكرهم فضيلته لأنَّ تلك الأسماء لن تخدم أطروحته؟! ثالثًا: في أكثر مِن حوار، أَكَّدَ لي فضيلته بأنَّه لا يشك في أصالة ورسولية عقيدتي التَّأُله θέωσις والانجماع الكلي في المسيح ἀνακεφαλαίωσις، فأخبرته حينها بضرورة الجمع بين القولين لضبط أطروحته، فكيف يمكن الجمع بين القول الهرطوقي الأريوسي مِن جهة والتقليد الرسوليّ الثابت عن التَّأُله مِن جهة أخرى؟! كان على فضيلته أنْ يبين هذا في كتابه. فقد رَدَّ القديس أثناسيوس على الأريوسيين معتمدًا على التقليد الرسولي الثابت الخاص بالتَّأُله وقد أخبرني أنَّه قد كَتَبَ أطروحةً تعرض فيها لهذه الإشكالية، ونحن في انتظار صدورها؟!

ثم تابع بقوله: أمَّا عن الليتورجيا فقد غفل فضيلته الحديث عن ليتورجيا العهد الجديد (تلك الترانيم الموجودة في العهد الجديد والتي ترجع لأول عشرين عامًا مِن عُمر المسيحية) وكذلك الحديث عن عمودي الكنيسة الأولى: المعمودية والافخارستيا، كيف كان طقسهما مُعبرًا عن لاهوت الكنيسة وعقيدتها.

Related Posts