هل يفرض الحج الرقمي نفسه في زمن الكورونا؟

News




بي بي سي


نشر في:
الأربعاء 21 يوليه 2021 – 3:40 ص
| آخر تحديث:
الأربعاء 21 يوليه 2021 – 3:41 ص

سوار رقمي، بطاقات ذكية، تطبيقات صحيّة، ورجال آليون… هذا بعض ما يجربه زوّار مكة هذا العام، خلال موسم الحج الثاني في ظلّ وباء كورونا.
في موسم هذا العام، تبنت وزارة الحج والعمرة في السعودية توجهاً رقمياً لتذليل العقبات الصحية الناتجة عن كوفيد – 19.
وفي العدد الأحدث من مجلة الحج الرسمية الصادرة عن الوزارة، يقول نائب وزير الحج عبد الفتاح مشاط إن “التقنية توجه استراتيجي لخدمة ضيوف الرحمن”. ويضيف: “موسم الحج الحالي سيكون رقمياً بالكامل”.
هذا التوجه ليس جديداً، لكنه بات ضرورة ملحّة مع الطوارئ التي فرضها الوباء. فخلال السنوات القليلة الماضية، رافقت الشاشات الذكية رحلة الحجاج، وأتيح لكل حاج تقديم سرد شخصي جداً لتجربته الروحانية عبر تطبيقات المراسلة وحساباته على مواقع التواصل الاجتماعي.

تقول فرح نقوزي المؤسسة المشاركة للموجز الرقمي لـ بي بي سي نيوز عربي: “لم يعد الحج صوراً بالأبيض والأسود، بات الحجاج اليوم ينقلون المناسك مباشرة عبر هواتفهم الذكية، ويلتقطون صور سيلفي مع الكعبة”.

بحسب نقوزي، فإن رقمنة موسم الحج ليست “فورة”، بل تندرج “ضمن خطة تسعى السعودية لتنفيذها ضمن رؤية 2030، بهدف إيجاد حلول رقمية لتنظيم الحشود، والمواصلات، وتسهيل رحلة الحج السنوية، ولكن الطوارئ الصحية عجلت في تنفيذها”.
تقول نقوزي: “كان الحج في الماضي مشقة، وكانت يستقطب في الغالب كبار السن، الآن تغير الأمر، وبات متاحاً لكل الشرائح العمرية”.
وبحسب إحصائيات وزارة الحج والعمرة، فقد تلقت البوابة الالكترونية للحج هذا العام نحو 600 ألف طلب، 26 بالمئة من أصحابها ينتمون إلى الفئة العمرية 21-30 عاماً، و38 بالمئة منهم من الفئة العمرية 31-40 عاماً، ولم تتجاوز نسبة من هم فوق الستين 2 بالمئة.

إلى جانب إدارة الحشود، وضمان الالتزام بالإجراءات الصحية، يمكن أن تساعد الرقمنة في الحد من السرقة مثلاً، مع عدم اضطرار الحجاج لحمل النقود، إلى جانب الحدّ من التدافع الناتج عن الزحمة، والسرعة في إسعاف من يتعرض لوعكة صحية.
هناك تقنيات عديدة مستخدمة هذا العام لإدارة موسم الحج الذي يقتصر على مشاركة 60 ألف حاج وحاجة من المقيمين داخل السعودية.
من أبرز تلك التقنيات بطاقة “شعائر” الذكية التي تحتوي على معلومات الحجاج الصحية، والسكنية، والشخصية، وتساعدهم على الدخول عبر البوابات الذكية، وتفقّد ملفهم الصحي، والعثور على الحافلات التي تقلهم.

هناك أيضاً تطبيق “توكلنا” الذي بلغ عدد مستخدميه نحو 21 مليوناً، وهو التطبيق المستخدم في السعودية للحد من انتشار فيروس كورونا.
ومن التطبيقات المطوّرة لهذا الموسم تطبيق “تنقل” الذي يسهل على الحجاج حجز العربات الكهربائية عبر الهواتف الذكية؛ وكذلك تطبيق “مناسكنا” لتسهيل الحركة وتوفير أرقام الطوارئ، وتطبيق “أسعفني” لتلقي الخدمات الصحية.
هناك أيضاً تطبيق “مصحف الحرمين”، ويتضمن تلاوات لأئمة المسجد الحرام والمسجد النبوي السابقين والحاليين. كذلك اعتمد تطبيق لتسهيل تقديم ذبائح عيد الأضحى هو “منصة إحسان” لتوزيع الأضاحي.
ولن تكون الرقمنة مقتصرة على موسم الحج، بل هي استراتيجية من المتوقع استخدامها على مدار العام، خلال موسم العمرة، والذي بات له أيضاً تطبيق خاص هو “اعتمرنا”.
انترنت حول الكعبة
من التقنيات الرقمية التي ستدخل حيز التجربة هذا العام، سوار ذكي باسم “نُسك” طورته “شركة الاتصالات السعودية stc”، وستجرب منه 5 آلاف نسخة خلال موسم الحج هذا العام.
يقول المدير العام لتطوير الأعمال الحديثة في stc سعود الشريهي لبي بي سي نيوز عربي، إن السوار مشروع مشترك بين الشركة و”الهيئة السعودية للبيانات والذكاء الاصطناعي (سدايا) بالتعاون مع وزارة الحج والعمرة وبرنامج ضيوف الرحمن”.

Related Posts