تقرير: الفيضانات في ألمانيا تدفع بقضية تغير المناخ للحملات الانتخابية

News




أ ش أ


نشر في:
الأحد 18 يوليه 2021 – 8:16 م
| آخر تحديث:
الأحد 18 يوليه 2021 – 8:16 م

ذكرت صحيفة “نيويورك تايمز” الأمريكية في عددها الصادر اليوم الأحد، أنه مع تجاوز عدد ضحايا الفيضانات في ألمانيا إلى أكثر من 160 شخصاً، وتكثيف جهود الإنقاذ للتصدي لأعنف فيضانات ضربت ألمانيا وجزء كبير من أوروبا الغربية هذا الأسبوع، فإن القضية لم تعد بيئية في المقام الأول وانجرفت إلى قلب مناقشات الحملة الانتخابية لاختيار خليفة المستشارة أنجيلا ميركل.

وقالت الصحيفة (في سياق تقرير نشرته على موقعها الإلكتروني) إن أزمة الفيضانات ،ربما تكون عمقت من انقسامات المشهد السياسي في ألمانيا حاليا بشأن المدى والسرعة التي يجب أن يذهب بها الألمان لوقف استخدام الكربون.

وأضافت: أن انحسار مياه الفيضانات لم يكشف فقط عن أضرار جسيمة فحسب- حيث تم القضاء على عشرات المنازل والشركات وتعرضت أنظمة الكهرباء والصرف الصحي لأضرار جسيمة ، فضلا عن تدمير مئات السيارات- لكنه أيضًا ساهم في تعميق الانقسامات السياسية المريرة بشأن سياسة المناخ ، بالتزامن مع طرح الاتحاد الأوروبي في هذا الأسبوع لأكثر مقترحات العالم طموحًا لخفض انبعاثات الكربون في العقد المقبل.

وتابعت، بأنه على الرغم من أن السلطات الألمانية قالت إنه لا يزال من السابق لأوانه تحديد رقم للأضرار، إلا أن حجمها الهائل حوّل النقاش من الدعوات إلى عدم تسييس الكارثة إلى إدراك أن السياسات التي تقف وراءها يجب أن تلعب الآن دورًا مركزيًا ، في تحديد من سيتولى مسئولية قيادة ألمانيا بعد انتخابات 26 سبتمبر المقبل.

إلى جانب ذلك، نقلت الصحيفة بعض عناوين الصحف الألمانية بشأن الأزمة، ومن بين ذلك، وصف إحدى الصحف للأزمة، بأنها أزمة “طقس سياسي”، وقالت: الحديث عن الطقس ظل لفترة طويلة مرادفًا للتفاهة ولكن الآن، أصبحت المسألة سياسية بحتة فلم يعد هناك أي طقس غير سياسي بعد الآن، لا سيما خلال الحملة الانتخابة”.

وأعلنت السلطات الألمانية أيضا أن عدد القتلى في ألمانيا ارتفع إلى 143 على الأقل يوم أمس السبت، بينما بلغ عدد القتلى عبر الحدود في بلجيكا 27، وعلى مدار الأمس كان عمال الإنقاذ لا يزالون يبحثون بين الخراب في جميع أنحاء المنطقة عن ضحايا جدد، فيما استحوذت صور المنازل التي لا تزال مغمورة بالمياه حتى الطابق الثاني والجسور التي تحولت إلى أكوام متداعية من الحجارة أو أبراج معدنية متشابكة، على وسائل الإعلام الألمانية.

وقالت الشرطة إن أكثر من 90 من الذين لقوا حتفهم في ألمانيا كانوا يعيشون في بلدات وقرى في وادي نهر أهر بولاية راينلاند بالاتينات الغربية، وأنشأت السلطات المحلية خطاً ساخناً للمواطنين في المناطق الأكثر تضرراً الذين يحتاجون إلى دعم مادي أو نفسي، وأصدرت دعوة للحصول على معدات للمساعدة في توفير البنية التحتية الأساسية وحتى مياه الشرب النظيفة.

وقال مكتب ميركل، التي أتمت 67 عاما يوم أمس السبت وأعلنت اعتزامها اعتزال السياسة بعد الانتخابات، إن المستشارة قامت في صباح اليوم بزيارة تفقدية إلى المناطق المتضررة وتعهدت بتوفير مساعدات مالية عاجلة.

Related Posts