«المصري اليوم» ترصد كنوز مصر فى الصحراء الغربية بمحافظات الصعيد (2- 2)

News

تواصل «المصرى اليوم» رصد كنوز مصر في الصحراء الغربية بمحافظات الصعيد، التي حظيت بدعم واهتمام الرئيس عبدالفتاح السيسى، لما تملكه من ثروات طبيعية ودائمة.. ونتناول في السطور المقبلة ما شهدته المنطقة من اكتشاف آبار البترول والمناطق الأثرية والكشوف التي تمت بها، بالإضافة إلى رصد ما يتم من تطوير لشبكات الطرق لربطها بالموانئ والمحافظات الأخرى، ومشروعات التنمية التي تتم في المنطقة وزيارات المسؤولين لها.

تتصدر منطقة الصحراء الغربية قائمة المناطق الأكثر تحقيقًا لإنتاج البترول والغاز الطبيعى عام 2010، وساهمت بنحو نصف إجمالى إنتاج مصر من البترول الخام والمتكثفات خلال عامى 2011 – 2012، كما ساهمت بنحو 22% من إجمالى إنتاج الغاز الطبيعى وحققت 58 اكتشافًا للبترول الخام والغاز الطبيعى. وأدى الاكتشاف التعدينى بمناطق في جنوب الصحراء الغربية إلى اكتشاف معدن الذهب في 3 بيئات مختلفة مصاحبًا لمكون الحديد الشرائطى من المجنتيت والكوارتز، كما يتواجد الذهب مع النحاس والكبريتيدات في صخور الكوارتز نيس، أما النوع الثالث فيتواجد في عروق الكوارتز ونطاقات التغيير المحيطة بها.

وتتواجد رواسب الحديد في الواحات البحرية باحتياطى يُقدر بنحو 360 مليون طن، والتى تُستغل حاليًا في تغذية مصنع الحديد والصلب بحلوان عبر خط السكك الحديدية الذي يربط بينه وبين مختلف مواقع الخام، ويبلغ الإنتاج حوالى مليون طن سنويًا. وتمثل هضبة أبوطرطور، الواقعة بين الواحات الداخلة، أضخم رواسب من الفوسفات في مصر، حيث يُقدر الاحتياطى من الخام بنحو مليار طن، غير أنه توجد بعض العقبات التي تحول دون الاستغلال الأمثل لوجود نسبة ملحوظة من الشوائب، مما يزيد من تكلفة إنتاجه.

وتتمثل تحديات التنمية في الصحراء الغربية في توفير المياه وإزالة الألغام وثقافة التعايش، وشمل تقرير الدكتور عادل عبدالله، عميد كلية الزراعة بجامعة المنيا السابق، تحديات التنمية في الصحراء الغربية بمصر، ومنها توفير المياه، ويمكن التغلب على هذه المشكلة من خلال استخدام تقنيات الزراعة الحديثة واستغلال مصادر المياه الجوفية، بما توفره التكنولوجيا النووية من إمكانيات، وكذلك توفير المياه من تحلية مياه البحر في المناطق الساحلية من خلال الطاقة الشمسية في حال تنميتها. وتعد أساليب التعايش مع الصحراء من المعوقات الرئيسية لانتقال السكان من الوادى والدلتا للمعيشة في المجتمعات الصحراوية لاختلاف المناخ والتضاريس والموارد واختلاف الأنشطة الاقتصادية، ولا يحدث هذا إلا برفع الوعى المجتمعى بثقافة الصحراء للتعايش مع البيئة الصحراوية وتطويعها للتنمية المستدامة. ومن هذه المعوقات أيضًا: اختلاف أساليب الزراعة ونوع المحاصيل بالمناطق الصحراوية عن الوادى والدلتا، مما يتطلب إعادة تأهيل المزارعين والاستعانة بالخبراء في كل المجالات لتأهيل العناصر البشرية للتعايش مع الصحراء وتطويع العلم والتكنولوجيا لتحقيق هذا الهدف.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Related Posts