الخميس : 19 - يوليو - 2018 م

رئيس مجلس الإدارة
حسنى محمود

رئيس التحرير
وليد عادل

حب بالأبيض والأسود

فنانو الزمن الجميل عصف الحب بقلوبهم وبخل عليهم بالقفص الذهبي

«إنني لا أجري خلفك صدقيني و لكنني أجري وراء شقائي»، هكذا هو الحب يرضي الحبيب بأقل كلمات الرضا، ويشقيه بساعة غياب عن حبيبه، ويروي غصون الأعذار له، وينسى جفاءه بلحظة لقاء، فيعصف بالقلوب فلا تجد مفر منه، ولا تشفى من أوجاع بخل ساكنيها بالقرب.


فالحب سهم لا يخطئ صاحبه، وحمى لا يشفى منها المحب، حمى أصابت أهل الفن قبل غيرهم، فاتخذوه سبيلاً للتعبير عما ألم بهم منه.

 

الشموع السوداء
«لا تكذبي إني رأيتكما معاً»، غنتها «نجاة الصغيرة» بملامحها الهادئة في «الشموع السوداء»، دون أن يخطر على بال مشاهديها أنها كلمات كتبت عتاباً لها ممن أحبها حباً أرداه قتيلاً بعدما أدمن الشرب والحزن لهجرها له ولحبها لـ«يوسف إدريس» بدلاً منه.
كتبها الشاعر «كامل الشناوي»، الريفي ابن مدينة أجا، الذي عشق رقة ملامح «الصغيرة»، وهدوءها، ولكنها لم تبادله الحب، فظل أسيراً لها، قائلاً «إنني لا أجري خلفك صدقيني و لكنني أجري وراء شقائي»، وبرغم قسوتها ورفضها له وعدم مبالاتها لمشاعره ولوم الكثيرين له، كان يجيبهم بـ«إنها تحتل قلبي تتصرف فيه كما لو كان بيتها»، وظلت محتلة قلبه، حتى بعدما رآها تقبل «يوسف إدريس»، وعلم بحبها له، فهاتفها وقال لها «لا تكذبي إني رأيتكما معاً»، فقالت له بغرور «الله حلوة دي هغنيها»، وغنتها، وقطعت أوتار قلبه بقسوتها عليه إلى أن أدمن الشراب والحزن ومات في بيته وحيداً، وعاشت هي بعده سنوات عديدة.

العاشقة العذراء
عشقت، فذابت في الحب حد الجنون، وعاشت له، وماتت عذراء، أحبت الفن فأبدعت فيه حتى عرفت بـ«سيدة المسرح»، وأحبته أكثر من فنها فاستغلت فنها لإسعاده.
«أمينة رزق»، العاشقة العذراء التي أحبت «يوسف وهبي»، حباً أحادي القطب صامت، ولكنه أصدق من كل كلمات العشق، حب جعلها تستغل موهبتها وتنكرت في زي خادمة، لتدخل بيت حبيبته، لتكون مرسال الغرام بينه وبينها، وتوصل رسائله لها، حتى طلقها زوجها، لتتزوج بعميد المسرح العربي، وتظل «أم الفنانين»، عذراء دون زوج، راضية بأقل القليل بقرب الحبيب.

للعائلة حسابات أخرى
يغني فترقص على أنغام صوته، تنسى الدنيا وتسبح في ملكوت نغماته، وترسم ضحكتها التي عرفت بها، وتقضي (11) عاماً من الحب، لا يفارق ظله عيناها، وهو يتعلق بها وينسيه حنانها جراح حبه السابق، ويخطو معها أكبر خطوات نجاحهما، ولكن قيود العائلة واسمها يكبله فهو «فريد الأطرش»، سليل عائلة كبيرة من جبل الدروز، وهي «سامية جمال»، الراقصة الريفية، فيكسر قلبها، لتسافر إلى أمريكا وتتزوج من أمريكي مسلم، ولا تعود إلا بعد عامان.

عيون المحب تفضحه
سنوات تمر عليه وهو بجوارها الصديق، وهي نقطة ضعفه التي لا يستطع أن يرفض لها طلباً، يقرر ويستثني قراراته من أجلها، يعتزل فيعود ليقف أمامها، يحبها في صمت دون أن ينطق، ويراه الجميع في عينه، إلا هي، هو الدنجوان «أحمد رمزي»، وهي سيدة الشاشة العربية «فاتن حمامة»، الغارقة في حب زوجها وصديقه المقرب «عمر الشريف»، الذي يوقع بينها مساعد مخرج فيلم «صراع في الميناء»، بعدما أخبر «الشريف» بأن صديقه يحب زوجته ولا يخفى ذلك على أحد، فهو دائماً ما يغازلها أمام الجميع، ليشعل الصراع بينها قبل تصوير مشهد الضرب، ليضربه «عمر» بشدة دون توقف، حتى يوقعه في المياه الملوثة بمخلفات السفن، فيصاب بحساسية شديد وحروق بسبب الديزل، ويأخذها من يده بعنف ويرحل، وبعد طلاقهما، يظل هو في حياتها لا يتخلى عنها، وكلما ذُكر اسمها أمامه اكتفى بالابتسامة والصمت.


رق الحبيب
«هجرت كل خليل ليّ..و فضلت عايش مع روحي أحسن يبان شيء في عينيّه.. من كتر خوفي على روحي»، كلمات غنتها «كوكب الشرق» فمالت قلوب المحبين معها وهم لا يعرفون أن من لحنها ترك الدنيا من أجلها، فاعتزل عن دوره كموسيقار كبير، ليرضى بأن يعزف أوجاعه على أوتار عوده خلفها كفرد من فرقتها، يرى محبيها ولا يتكلم، تعتصر الغيرة قلبه ويصمت، وهي تخبر المقربين منها أنها تعلم حبه لها، ولكنها لا تريح قلبه، ليظل يبدع من أجلها، ويختتم بـ«رق الحبيب»، التي توصف حاله في حبها.

 تعليقات الزوار

اقرأ ايضا

أهم الأخبار

الدليل التجارى

المزيد

test

السيارات

أبو يوسف للحلويات

محلات متنوعة

شركة سوا4

تصميم و برمجة

الأخبار و المقالات


بوابة الدقهلية على الفيس بوك