الخميس : 19 - أكتوبر - 2017 م

رئيس مجلس الإدارة
حسنى محمود

رئيس التحرير
وليد عادل

25 يناير «ثورة فن»... وجوه خرجت من الميدان وأخرى دفنت فيه

في ذكراها الخامسة، اختفت مظاهرها المعتادة من الشوارع والميادين، فلا متظاهرين، ولا لافتات، ولا أصوات، فلم يبقَ منها سوى ميراثها الفني، فالثورة فن، والفن ثورة تجسد بطولات الشعوب، و«25 يناير»، ثورة فنية أخرجت وجوه من الميدان وطمثت أخرى.

 

فساعات الاعتصام الطويلة، والذي يزيدها الشتاء قسوة، في عام (2010)، كان الفن هو دفئها الوحيد، فأصوات الشباب الحرة التي خرجت من بين المنادين بـ«العيش والحرية والعدالة الاجتماعية»،  كانت هي صوت الثورة النابض، الذي خرج لنور الشهرة كأبناء يناير الشرعيين، فيما دفنت الثورة أصوات أخرى علت في صف الظلام، لتحجب نور الحق عن وطن ثار.

 

أصوات خرجت من رحم الثورة
«محمد محسن»، و«زاب ثروت»، و«كايروكي»، و«اسكندريلا»، وغيرهم كثيرين غنوا في ميادين الثورة، فالتفت حولهم جموع الثوار، ليستمدوا القوة من أصواتهم الحرة، ولم يخطر لهم خاطراً بأنهم الجماهير الأولى لنجوم الشباب الجدد.
أخرجتهم الثورة للنور، والتف حولهم من التفوا سابقا في الميدان، ولكن اليوم على المسارح، وفي الحفلات، فأصواتهم أصبحت الأكثر بحثاً على الإنترنت في «اليوتيوب»، و«الساوند كلاود»، وغيرهما، ليسترجعوا منهم ذكريات ثورة مضت.

 

أصوات دفنت في ميدان التحرير
وكما أخرج الميدان فنانيه للنور، دفن فيه أصوات أخرى، وكان على رأسها «عمرو مصطفى»، المغني والملحن الشهير، الذي ظهر في كافة الفضائيات، يندد بالثوار ويدعو لفض الميدان حتى لو على حساب أرواحهم، فهم «متآمرين، ومندسين، وقابضين» لتنقلب عليه جموع الشباب مطالبين بمقاطعة أعماله.
ولم يكن «مصطفى» الصوت الوحيد المعارض للثورة، فجاءت المفاجئة للثوار، بصوت الفنانة المعتزلة «شادية»، بعد سنوات طويلة من اختفائها، تتصل بعدد من البرامج التلفزيونية لتطالب الشباب بأن «يحافظ على مصر»، ما جعل عدد كبير من الشباب يأخذ موقفا سلبياً منها.

 

فنانون أخرجتهم الثورة عن صمتهم
«شفتهم بعيني بيضربوا ترامادول»، كانت الجملة الكافية لسحق نجومية «طلعت زكريا»، من قبل أن يكمل مسلسل الافتراءات والاتهامات الباطلة على الثوار، ولكنه استمر في هجومه لهم من باب ولاءه لنظام مبارك، وغيره من الفنانين الذين كانت لهم عدد من المواقف أشهرها «عفاف شعيب»، التي غضبت من الثورة لعدم قدرتها على شراء «البيتزا»، ولكن كانت المفاجأة الحقيقية هو «محمد صبحي»، الذي كان يعتبره البعض ثورياً فلطالما حظر من «ثورة الجياع»، في مسلسله الشهير «ونيس».
ومن جانب آخر أعلت الثورة من قيمة عدد من الفنانين المشاركين فيها المؤمنين بها وكان أبرزهم «عمرو واكد»، و«خالد النبوي»، و«خالد أبو النجا»، و«نبيل الحلفاوي»، و«خالد الصاوي»، و«محمود حميدة»، ولكن كانت المفاجأة الحقيقية هي ظهور الفنانة المعتزلة «شريهان»، مع ابنتها في ثورة قامت ضد نظام، لطالما تم اتهامه بأنه السبب في اعتزالها الفن.

 

الإعلام كان له من الثورة جانب
بالرغم من أن الثورة طالت عدد كبير من الفنانين وهزت عروشهم، وبنت غيرها لآخرين، إلى أن نجوم الإعلام طالهم الجزء الأكبر منها، فهم كانوا ضيوف المنازل الدائمين الصارخين في وجه الآباء «رجعوا ولادكم للبيوت»، المتهمين للثوار بالتآمر على مصر وأمنها، فجاءت الثورة عليهم كالعاصفة لم تبق منهم أحد ولم تذر، واستبدلتهم بآخرين من قلب الميدان، وآخرين كانت قلوبهم مع من في الميدان.

ولعل أكثر من انقلبت عليهم الثورة هي الإعلامية «لميس الحديدي»، وزوجها «عمرو أديب»، وأخيه «عماد إديب»، بالإضافة لـ«تامر أمين»، و«رولا خرسا»، وغيرهم، فيما زادت شعبية «ريم ماجد»، و«يسري فودة»، اللذان دافعا عن من في الميدان، وطالبوا بدعمهم، ليصبحوا هم الناطقون باسم الثورة، بالنسبة لمن في الميدان.

ومثلما دُفنت وجوه إعلامية في الثورة، ولدت أخرى وكان على رأسها الإعلامي الساخر«باسم يوسف»، الذي التف حوله الشباب، باعتباره صوتهم الحي الوحيد، الذي يقول ما ينبغي قوله، فأصبح نجمهم الإعلامي الأوحد.

 تعليقات الزوار

اقرأ ايضا

أهم الأخبار

الدليل التجارى

المزيد

test

السيارات

أبو يوسف للحلويات

محلات متنوعة

شركة سوا4

تصميم و برمجة

الأخبار و المقالات


بوابة الدقهلية على الفيس بوك