الاثنين : 23 - أكتوبر - 2017 م

رئيس مجلس الإدارة
حسنى محمود

رئيس التحرير
وليد عادل

2015 عام أبطال مواقع التواصل الاجتماعي «الكرتون»... ولعبة الموت الورقة الأربح

ينتهي عام (2015) خلال ساعات، تاركاً وراءه إرثاً ضخماً من «أبطال السوشيال ميديا الكرتون»، الذين صنع لهم مستخدمو مواقع التواصل الاجتماعي، تماثيلاً أكلوها غضباً بعدما وقع عن خدعهم النقاب.

وكان من أشهر «الأبطال الكرتون»، في (2015)، عازفة الناي «ندى سلامة»، و«رضوى جلال»، صاحبة محلات «مليكة»، والناشط «هيثم وجيه»، و«يوسف السيد راضي»، بائع «الفريسكا»، والدكتورة «سما التهامي».


العائدة من الموت
على طريقة المتهللين بالمعجزات الإلهية، ليصنعون بها شهرة زائفة، ينخدع بها الناس، فيتبركون بهم، وبعدما يكتشفون الخدعة، فيغتالون صاحبها، هل علينا منتصف يوليو، بـ«خدعة الانتحار»، و«العودة من الموت»، التي «فبركتها» عازفة الناي الشابة «ندى سلامة»، التي ادعى أحد أصدقائها كذباً أنها «انتحرت» نظراً لحالة من الاكتئاب وصلت لها في آخر أيامها، وبعد حالة من الحزن والغضب والنقم على المجتمع الذي أوصل «صاحبة الضحكة الحلوة»، للانتحار، تخرج علينا العازفة بمنشورٍ تعلن فيه أنها مازالت على قيد الحياة، لافتة لفشلها في الانتحار أكثر من مرة، ومعتذرة لكل متابعيها عن قلقهم وحزنهم عليها، ما أثار غضب متابعيها الذين هاجموها وبشدة، ما أفقدها الكثير منهم، وخسرت مصداقيتها عند أغلب أصدقائها.

لعبة الموت تتكرر ثانية
ويبدو أن الموت وإثارة الاستعطاف به بات ورقة لعب رابحة يرجحها الكثيرون، خاصة لدى صانعي الكلمات المنمقة، خلف شاشة مواقع التواصل الاجتماعي، الذي يصدق روادها كل ما يكتب فيها، فتخرج علينا في سبتمبر، «حدوتة»، الدكتورة «سما التهامي»، التي تموت تأثراً بمرضها بسرطان الدم، وتترك ورائها صديقتها المقربة «ولاء الزفتاوي»، التي تعلن خبر وفاتها قبل يومين فقط من زفافها على خطيبها «أمير»، الذي تمسك بحبه لها رغم كل شيء، لتعم حالة من الحزن على متابعيها وأصدقائها الإلكترونيين الذين يتساءلون عن عنوان بيتها لتقديم العزاء لأقاربها، فلا يجدون رداً لتبدأ بذرة الشك الأولى، التي يبنى عليها تتبع وتحليلات البعض، بأن القصة «لعبة»، لجمع التبرعات، على روح «التهامي»، فتخرج «الزفتاوي»، عن صمتها، وتكشف الخدعة، وأن الموضوع برمته بتدبير منها وصديقيها «ميشو وأنس»، اللذان عرضا عليها الموضوع، لحاجتهم للمال وحاجتها للأصدقاء، ما زاد من غضب المخدوعين، الذين شاركوا القصة «ليزفزها ويفضحوها»، انتقاماً منها لخداعهم، وللنصب عليهم.

الترجمة خدعة مختلفة
وما لبث مستخدمو مواقع التواصل الاجتماعي، يسترجعون ثقتهم فيما ينشر عليها، حتى دخل عليهم منتصف نوفمبر، ليريهم وجهاً آخر من وجوه الخداع الإلكتروني، عن طريق الترجمة، فالناشط الإلكتروني «هيثم وجيه»، الذي يشتهر بتدويناته التي تُشر على نطاق واسع على «الفيسبوك» و«تويتر»، وترفع له القبعة احتراماً لأرائه الحكيمة، وكلماته الثاقبة لكبد الحقيقة، «طلع مترجماتي»، فيستيقظ متابعوه على «فضيحة بجلاجل»، تسبب فيها «علي محمد»، صاحب السبق في كشف حقيقة «وجيه»، الذي يقوم بترجمة الحكم والتدوينات الإنجليزية، وكتابتها على صفحته على أنها من بنات أفكاره، ما جعل الكثيرون «يحفلون عليه»، ليرد عليهم بدوره، ببيان طويل، يبرر فيه فعلته بأن الهدف من حسابه لشخصي كان لعرض أفضل ما على الإنترنت، وليس أفضل ما يملك هو، ومتابعوه القدامى يعرفون ذلك جيداً، مشيراً إلى أن الجميع يفعلون ذلك، في «الكوميكس»، وغيرها، وأنه كان من الممكن أن يكتب «سكريبت»، طويل لإخفاء ما يقوم باقتباسه، ولن يكتشف أحداً وقتها أنها مسروقة، ولكنه كان يترجمها كما هي، لعدم إخفاءه ما يقوم به، ليرد عليه مرة أخرى «محمد»، الذي شبه كلامه بأنه كالسارق الذي يمسكه الضابط فيستنكر ذلك ويبرر أنه لم يسرقه بل سرق شخصاً آخر، كما أن الكثيرين يسرقون فما المعضلة بأن يسرق هو الآخر، موجهاً لمتابعيه نصيحة، بأن لا يكونوا عبيداً لما يفعلوه، لأن هذا الشخص «هيركبهم في يوم وهيبقوا مبسوطين»، لافتاً لأهمية زر الإعجاب مؤكداً عليهم بألا يضغطوا عليه من أجل شخص، بل للمحتوى الذي يعرضه الشخص.

لعبة الموت لم تنتهي بعد
وللمرة الثالثة يصنع الموت أبطالاً من الكرتون على مواقع التواصل الاجتماعي، فموت «أحمد الجبالي»، زوج «رضوى جلال»، صاحبة محلات «مليكة» لأزياء المحجبات الشهيرة، صنع بطلان مرة واحدة، أولهما «الجبالي»، الذي حزن عليه رواد مواقع التواصل الاجتماعي، حزناً فاق حزن معارفه، لما سمعوه ورأوه من حسن أخلاقه، وصورته وهو عريساً يصلي بمعازيمه إماماً، وصوره ونصائحه على صفحته الشخصية، فأصبح فتى أحلام الكثيرات، وقدوة للكثيرين، وظل كما هو بطلاً، لم تفضحه (2015)، وكأن موته الحقيقي، هذه المرة حفظ له قدسية سيرته الحسنة، ولكنها أبت أن تخرج إلا وأن يكشف آخر شهورها، ديسمبر، الوجه المتلاعب من أرملته بطلة القصة الثانية، التي تعاطف معها الكثيرين، لفقدها حبيب وزوج كـ«أحمد»، لدرجة جعلتها تجمع ملايين من أشخاص لتطوير محلاتها، على اسم زوجها الراحل، وبعدها تزوجت مرة أخرى وتركت ابنها لجدته من أبيه، وسافرت مع زوجها، فيبدأ المستثمرين في محلاتها، بترويج إشاعات بأنها نصبت عليهم، لينكسر تمثالها، الذي بناه الكثيرون في مخيلتهم، ويدور حولها جدلاً واسعاً، وتفتح النيابة تحقيقاتها، حول الشكاوي المقدمة من المنصوب عليهم منها، وتتحفظ على أموالها لحين صدور الحكم، ويكتشف المنخدعون انخداعهم ببطلة جديدة من الكرتون.

بتاع جندوفلي ولا فريسكا؟
ويغلق العام أبوابه ورائه ويرحل، ولكنه يأبى إلا أن يترك أثره، للعام المقبل، فيفتح في أواخره تساؤلات كثيرة حول «يوسف السيد راضي»، الشاب السكندري الذي خرج على رواد مواقع التواصل الاجتماعي بفيديو له وهو متأنق، يبيع «الفريسكا»، في شوارع القاهرة، فيختطفه الإعلامي «محمود سعد»، وآخرون على شاشات التلفزيون في برامجهم، ليصبح حديث الساعة، ولكن لسوء حظه، يكتشف البعض بأن «يوسف بتاع الفريسكا طلع بتاع الجندوفلي»، الذي ظهر مع «صاحبة السعادة»، الإعلامية «إسعاد يونس»، في حلقة النجم «سمير غانم»، ليحكي لها عن كفاحه ومهنة أبيه التي توارثها عنه وكيف أصبح الشاب الجامعي «بياع جندوفلي»، فيخرج الجميع من العام دون الإجابة عن أسئلة كثيرة في قصته، منها «هو بتاع جندوفلي ولا فريسكا؟»، و«هو مكافح ولا ممثل؟»، وللحظات الأخيرة، في (2015)، يظل هو آخر «أبطال الكرتون»، فيها. 

 تعليقات الزوار

اقرأ ايضا

أهم الأخبار

الدليل التجارى

المزيد

test

السيارات

أبو يوسف للحلويات

محلات متنوعة

شركة سوا4

تصميم و برمجة

الأخبار و المقالات


بوابة الدقهلية على الفيس بوك