الاثنين : 11 - ديسمبر - 2017 م

رئيس مجلس الإدارة
حسنى محمود

رئيس التحرير
وليد عادل

بعد تجديد الثقة في المحافظ

أهالي الدقهلية: أين وعود المحافظ.. مشروعات الصرف الصحي محلك سر..الطرق والكباري تحولت لمصائد للموت.. وصيادون بحيرة المنزلة: مهنة الصيد اقتربت من الاختفاء

بالرغم من أنهم شريحة كبيرة يصل عددها ملاين، ولكن دون أدنى إلتفاته من محافظ الدقهلية الذي لا يجيد سوى التصريحات الوردية؛ الدقهلية التي جاءها محافظ جديد بعد معاناتها من فشل المحافظ السابق «عمرالشوادفي» في إدارتها، بغية تحسن الواقع الخدمي، والصحي، والتربوي، لازالت تتحمل وزر تلك المعاناة، حيث لم ترى المحافظة أي مبادرات يمكن أن تصب في معالجة ولو جزئية لمشاكل الأهالي، بل كانت أبرز التعليقات لحسام الدين إمام محافظ الدقهلية الحالي على شكوى أحد المواطنين في انقطاع المياه المستمر خلال برنامج "لازم نفهم" على إحدى القنوات الفضائية "أنا مش بشتغل عند المواطن.

وهو ما أثار جدلا واسعا داخل المحافظة التي تعاني الإهمال وتفتقر لكثير من الخدمات، وطالب الكثير من الأهالي برحيل المحافظ واختيار آخر من أبناء المحافظة حتى يتمكن من إيجاد للحلول لمشاكل المحافظة، خاصة وأن المنصورة عاصمة المحافظة تحولت من عروس الدلتا إلي عجوز الدلتا، عقب الإهمال الذي أصاب البنية التحتية بالمدينة وانتشار القمامة، ,والازدحام الشديد في حركة المرور طوال اليوم.

والتقت «بوابة الدقهلية» بالعديد من المواطنين للتعرف علي آرائهم حول أداء حسام الدين إمام عبد الصمد، مسئول التنمية البشرية بشركة المقاولون العرب سابقا ومحافظ الدقهلية حاليا بعد الإعلان الرسمي عن حركة المحافظين والتأكد من بقاءه في منصبه.

مرافق الصرف الصحي
في البداية يقول حلمي محمود، أحد الأهالي: «نشرب منذ أكثر من عامين من ظهور مياه المجاري، بسبب كسر ماسورة الصرف الصحي، بالقرب من ماسورة المياه، وتصلنا المياه برائحة كريهة، واشتكينا كتير للمسئولين ولكن بيريحونا بكلمة حاضر هنتتصرف، والحال كما هو».

في حين لم يخفي ألمه الواضح، محمد أبو راشد، موظف ذوالـ57 عامًا، قائلاً: « أنا راجل صاحب مرض أصبت بـ« الكبد» نتيجة مياه المجاري، وأصيب أبنائي أيضا بالكبد والفشل

الكلوي والتيفود، فأمام منزلي المياه شلالات لا تتوقف، المياه أذتنى بسبب الرائحة الكريهة، وتعبنا شكاوي للمحافظ لكن عمره مانزل من مكتبه وشاف حالنا، تقريبا ما نعرفش شكله غير في التليفزيون».

وتعيش ما يقرب من 152 قرية بدون صرف صحي في انتظار ربطها بمحطات المعالجة... بحسب مصادر بديوان المحافظة، كما تحتاج المحافظة إلى استكمال التوسعات في محطات مياه الشرب مثل محطة ميت خميس وتمي الأمديد والمنزلة، ومنية النصر، والمطرية، وقرى بلقاس، ومحطات مياه الصرف الصحب كمحطة صرف اليوسيفية وميت العامل والشعالة.

فالمحافظة التي يقطنها ما يقرب من ستة مليون شخص موزعين على (18) مركز و(110) وحدة محلية فشل جميع المحافظين الذين تعاقبوا على إدارتها في وقف مسلسل تدمير جميع مرافقها التحتية، وعلى الحالة التي آلت إليها مرافق الصرف الصحي خير دليل على حاجة المحافظة لتدخل جراحي سريع يوقف نزيف الإهمال ويعالج ما تبقى من المرافق.

أكوام القمامة لا حصر لها

تعاني محافظة الدقهلية الواقعة شمال شرق الدلتا من تراكم القمامة في الشوراع وأمام الحدائق والمدارس، والتي حولت الترع والمجاري المائية والشوارع بالدقهلية إلي مقالب لا حصر لها، بعد أن أهمل المسئولين في إيجاد حل لمشكلة النظافة وتطهير الترع والمجاري المائية بالمحافظة، ويواجه المزارعين وقاطني التجمعات السكنية خطر الإصابة بالأمراض نظراً لري الأراضي بتلك المياه، كما أن الترع تمر بالقرب من التجمعات السكنية والمدارس، كما تسببت القمامة في تعطيل حركة المياه وعدم وصولها لمساحات شاسعة من الأراضي الزراعية، مما يهدد بهلاك المحاصيل وإلحاق خسائر كبيرة للمزارعين.

وعبرت نيفين علي، أحد المواطنين عن سخطها قائلة: «أين المسئولين، فنحن نعيش في حي موبوء، فبرغم أننا نعيش في أبراج سكنية تحمل معها سكان الأحياء الراقية إلا أن الصورة في تلك المنطقة مؤلمة فنحن نعاني انتشار القمامة، ولا نرى رؤية لحلها فقد حل مكان الحدائق، والمدارس تلال من القمامة التي تعرض أبنائنا للأمراض». فيما أكد  عبد العزيز، رئيس حي شرق المنصورة السابق، أنه فكر في تقديم استقالته من رئاسة الحي بعد المشاكل التي واجهت الحي من قلة معدات النظافة، مضيفاً « طالبت من محافظ الدقهلية تزويد الحي بهذه المعدات من أجل المساعدة في العمل على نظافة الحي، كما تقدمت بشكاوي عديدة في وقت سابق تحمل نفس مضمون الطلب».

الطرق والكباري تحولت لمصائد للموت
تحولت طرق الدقهلية لمصائد للموت وتعطيل الحركة المرورية، بعد أن سقطت طرق المحافظة من حسابات مسئولي الطرق ومتابعة المحافظ وشهدت انهيارا حادا ولم تعد تصلح للاستخدام. حيث توقف مشروع تطوير كباري «منطقة شرق الدلتا» التي تربط طريق «المنصورة، طناح»، و«المنصورة، السنبلاوين»، وطريق «المنصورة، الريدانية» المؤدي إلى كوبري شرنقاش الجديد، منذ شهور. كما توقفت المتابعات لطريق «رافد – جمصة»، والذي تم تنفيذه من خلال جهاز تعمير الساحل الشمالي للربط بين مدينة المنصورة ومراكز محافظة الدقهلية والطريق الدولي الساحلي وذلك بطول 50 كم وبعرض يتراوح بين 17 إلى 24م في اتجاهين مزدوجين، والتي حددت الوزارة تكلفة تنفيذه (300) مليون جنيه تقريبا، ولم يتم وضع برنامج زمني محدد لتطويره ورفع كفاءته.

ويرجع السبب الرئيسي في انتشار حوادث الطرق بالدقهلية إلي سوء حالة الطرق والكباري، فمنذ عدة أشهر وقع حادث سقوط كوبري «ميت الكرما» والذي أسفر عن مصرع مواطنين، وكوبري طلخا الذي يربط بين الكثير من القرى شمال الدقهلية بمدينة المنصورة، ويشهد زحاما كثيفا علي مدار اليوم، ويحتاج لاستكمال الصيانة، بالإضافة إلى بعض الطرق المعروفة بطرق الموت لتكرار الحوادث عليها يوميا كطريق «دكرنس- منية النصر»، والذي شهد حوادث عدة، كان آخرها سقوط سيارة ميكروباص بالبحر الصغير، أمام قرية ميت السودان، وراح ضحيتها أربعة أشخاص، وإصابة سبعة آخرون، ومع ذلك لم يتحرك المسئولون.

وتحقيقا لمبدأ أعطاء كل ذي حق حقه بأن الكباري داخل محافظة الدقهلية بداية من كوبري ميت غمر أجا- طلخا تنسب للقوات المسلحة التي أشرفت على بناء عدد منها واستكمال الأخر في وقت قياسي وقيادات المحافظة ليست لها دخل من قريب أو بعيد بتلك الإنشاءات.

اللواء سعد الشربيني واللواء فخر الدين خالق أصحاب البصمة في المحافظة
ولفت إبراهيم خالد، أحد قاطني مدينة المنصورة، إلى أن المحافظة حظها سيء في محافظيها، ولن يأتي مثل «اللواء سعد الشربيني واللواء فخر الدين خالق» رحمهم الله، أصحاب البصمة الحقيقية بالمحافظة؛ فمنذ رحيلهمَ، لم يأتي محافظ صاحب يد قوية منذ قرابة 14 عام مضت، وكلما كنا نأمل أن يأتي محافظ يزيل عنها ركام السنين ويظهر روعة المحافظة لم يصبنا الحظ، مضيفًا أن المحافظ يفتقر الجانب التفاعلي والغير ملموس وهذا ما نشعر به جميعا، فما أشبه اليوم بالأمس، مستنكرًا ما فعله «إمام» بعد قيام أحد المواطنين بنشر شكواه تجاه مديرية التربية والتعليم ،ليقوم المحافظ بتحويلها لوكيل الوزارة الحالي الذي يقوم بإرهابهم في شكواه ،فماذا بعد ذلك.

ويسأل صفوت عباس، أحد الأهالي، ماذا فعل المحافظ في ملف الباعة الجائلين والمواقف العشوائية، وقوانين المرور التي لم يتم تطبيقها؟، هل نجده يوما قام بمحاسبة المسئولين المقصرين؟، أم أنه يحتاج للحساب أيضا؟.

«بحيرة المنزلة» تستغيث من الإهمال
كانت من أعظم البحيرات الموجودة في منطقة الشرق الأوسط، إلا أن يد الإهمال والفساد اغتالتها منذ سنوات حتى قاربت البحيرة على الاختفاء، فهي مصدر رزق للمئات، إضافة إلى أن مهنة الصيد اقتربت من انقراضها بسبب عوامل كثيرة أخطرها ارتفاع نسبة التلوث، بسبب إلقاء الصرف الصحي والصناعي دون معالجة، وإنشاء الطريق الدولي الذي اقتطع مساحات شاسعة من البحيرة وحولها إلى جزر منعزلة فضلا على انتشار العصابات الإجرامية بمحيطها... بحسب الصياديين.


 وأعلن المهندس شريف إسماعيل، رئيس مجلس الوزراء الانتهاء من اختيار المحافظين بين لائحة كبيرة من الترشيحات لحركة المحافظين الجديدة، وذلك بعد أن قدمها للرئيس عبد الفتاح السيسي، وقام بدوره بالتصديق عليها، وعقب الإعلان عن النتيجة علم أهالي الدقهلية بتجديد الثقة لمحافظهم حسام الدين إمام عبدالصمد. 

 تعليقات الزوار

اقرأ ايضا

أهم الأخبار

الدليل التجارى

المزيد

test

السيارات

أبو يوسف للحلويات

محلات متنوعة

شركة سوا4

تصميم و برمجة

الأخبار و المقالات


بوابة الدقهلية على الفيس بوك