الثلاثاء : 18 - ديسمبر - 2018 م

رئيس مجلس الإدارة
حسنى محمود

رئيس التحرير
وليد عادل

مواطنة تستغيث بالمسئولين: «بيهدوا عليا بيتي بعد ثورتين»

«يعني ايه بعد ثورتين يتهد بيتي فوق دماغي؟ يبقى الفساد لسة قائم في البلد»، هكذا أنهت «سعدية محمد البرنس»، حديثها مع «بوابة الدقهلية»، وهي جالسة تحت سقف بيتها المهدد بالانهيار فوق رأسها في أية لحظة هي وزوجها المريض، إثر هدم أصحاب العقار له عليهما، دون تحرك من المسئولين لإنقاذهم من الموت تحت أنقاضه. 

 

تشغل «سعدية أحمد البرنس»، وزوجها «مصطفى مصطفى إمبابي» شقة سكنية بالدور الأول علوي في العقار رقم (55) شارع مصطفى عبد ربه، المتفرع من شارع محمود شاهين، والتابع لحي غرب المنصورة، وملك «حسين مصطفى عبد ربه»، و«محب الششتاوي السيسي»، بعقد إيجار آل إليها بالامتداد القانوني للعقد من والدها «محمد أحمد عابد»، مؤرخ بتاريخ (6 أغسطس 1961م)، والذي أصدر أمراً بإزالته بقرار هدم رقم (830) والصادر بتاريخ (30 ديسمبر 2010)، من الوحدة المحلية لحي غرب المنصورة، ولم يتم إبلاغها به، ولم تخطر بقرار إخلاء من المنزل، هي وزوجها، وإنما علمت به بمحض الصدفة.

 

 ورفعت «سعدية» دعوى قضائية بالنقض على حكم الإزالة إلى رئيس محكمة القضاء الإداري بالمنصورة، ولكن مالكي العقار، لم ينتظروا إجابة النقض، وبدأوا في هدم العقار على ساكنيه دون رأفة بهم أو تحرك من المسئولين، بالرغم من أن النقد المقدم منها ينص على سلامة المنزل، وعدم صحة قرار الإزالة بموجب أن العقار آيل للسقوط، والذي لم يسقط منذ خمسة أعوام، منذ إصدار القرار، وإشارتها فيه إلى أن معاينة العقار معاينة مكتبية، لا تمت للواقع بصلة فالعقار بحالة جيدة، ولم يكن به شرخاً واحداً قبل عمليات الهدم، التي أدت لشروخ وكسور في العقار. 


تروي «سعدية» لـ«بوابة الدقهلية» حكايتها قائلة: « هما جم بقوة جبرية بتنزلني من البيت بدون قرار إخلاء أمضي عليه،و بقرار الإزالة الصادر في 2010 لإزالة قرار المبنى الي بيهدوه بعنوان 50 شارع محمود شاهين، وأنا 55 شارع مصطفى عبدربه»، مضيفة «جم لأخويا قبل موته بيومين، وهو تعبان كان قاعد معايا، وخلوه يمضي وقالوله مش هنزل حد من البيت، ومعرفتش غير بعدها بالصدفة.»

 

وتضيف «سعدية»: «القرار بقاله 5 سنين ماتنفذش، بعد أما القوة الجبرية جاتلي بيومين وقلتلهم إن ده عنوان تاني، جابولي رخصة هدم بملحق تاني للعقار بعنوان 55 الي هو عقار بيتي.»

 

وتتابع مضيفة: «جم يهدوا عليه جيت وقفتهم بجواب من النجدة، ومرة تانية جبتلهم النجدة على إيديا، أخو المستشار صاحب البيت دفعلهم، قالولي أنتي عاوزة ايه كده كده هيهدوا عليكي إخلي البيت.» مستنجدة بالمسئولين «أنا بتهيقلي الواحد يموت تحت أنقاض بيته ولا أنه يسيبه هسيبه ليه وأنا معنديش مكان أروح فيه ومش معايا إلا مرتبي وجوزي تعبان وعنده غرغرينا في رجله، وعيالي بيباتوا برة من خوفنا عليهم.»

 

وتساءلت «سعدية»: «يعني أيه قرار إخلاء مش سليم ماقدروش ينفذوه أيام الفساد من 2010، جايين بعد ثورتين بينفذوه؟ يبقى الفساد مازال قائم في البلد»، مضيفة «المسئولين هيستنوا لحد إيه؟ لما يجوا يشيلونا من تحت الأنقاض وبعدها يدوروا على الجناة يحاسبوهم؟»

 

وتقول «حكمت سعد العمدة» جارة «سعدية»: «هما جم بيهدوا عليها، جينا على صوتها لقينا سقف البيت مولع من الكهربا، بسبب الهدم، وبيقع عليها.»

 

وتضيق «زينب سعد» إحدى جاراتها: «روحنا معاها طلعنالهم عشان يوقفوا الهدم، لقيناهم جايبين بلطجية صعايدة، ماسكين سنج وبيهددوها، قعدنا نصوت ونستنجد بالنجدة محدش جالنا، ويوم ما جم دفعولهم ومشوهم.»

 

وتتابع «زكية فاروق»: «هما قادرين وبيدفعوا للكل حتى من الناس الي حوالينا عشان يسكتوهم، وحتى بتوع الحي لما جبناهم، بيدفعولهم ويمشوهم، ودول غلابة ملهمش إلا ربنا.»

 

أما «سماح إبراهيم»: «احنا كل يوم بنصحى على صوت الهدم بنجري عليها هي وجوزها ننزلهم من البيت، مش راضيين عشان ميضبيعوش حقهم، هيروحوا فين لو بيتهم اتهد؟ هيقعدوا في الشارع؟»

 

وتقول «آمال عبداللطيف»: «وهما بيهدوا كهربولهم البيت، وبعد أما الكهربا تاني يوم كهربت العمال وهما بيهدوا راحوا فاصلين عليهم الكهربا، مع أن الكهربا مش من العقار، ده محول أًصلا هي جايباه، ومقعدينها في الضلمة.»

 

وتختتم «سعدية» حديثها لـ«بوابة لدقهلية»: «أنا قاعدة في بيتي أنا وجوزي، لو متنا ذنبنا في رقبة المسئولين الي قاعدين على مكاتبهم وسايبين الناس تموت، وفي رقبة الفاسدين الي بيستهينوا بحياة الناس وبيطلعوا قرارات من غير ذمة ولا ضمير.»

 

ومازال الوضع يسوء فما زالت «سعدية» وزوجها «مصطفى»، قاطنان في العقار، لم يتركوه إلى اللحظة، ومازالت عمليات الهدم مستمرة، دون تحرك من أحد لنجدتهم، والسؤال «هل ينتظر المسئولون إخراج جثثهم من تحت أنقاض بيتهم حتى تتم نجدتهم؟ أم ينتظرون تشريدهم خارج منزلهم ليبحثوا لهم عن تعويض لا يكفي لإيوائهم؟»

آثار هدم العقار على ساكنيه


آثار هدم العقار على ساكنيه


آثار هدم العقار على ساكنيه


شرخ في جدار العقار بسبب الهدم


آثار الهدم في العقار 50 شارع محمود شاهين


آثار الهدم في العقار 50 شارع محمود شاهين


العمال أثناء الاستراحة


آثار الحريق بسب مس الكهرباء الناتج عن الهدم


 الكلمات المتعلقة

  • لا توجد كلمــات
  •  تعليقات الزوار

    اقرأ ايضا

    أهم الأخبار

    الدليل التجارى

    المزيد

    test

    السيارات

    أبو يوسف للحلويات

    محلات متنوعة

    شركة سوا4

    تصميم و برمجة

    الأخبار و المقالات


    بوابة الدقهلية على الفيس بوك