الخميس : 19 - يوليو - 2018 م

رئيس مجلس الإدارة
حسنى محمود

رئيس التحرير
وليد عادل

«إبراهيم عبد العال»

صائد الدبابات بالدقهلية يروي تفاصيل كيفية تدمير (18) دبابة وعربتين للعدو الإسرائيلي

على أرض الكنانة بزغ فجر ميلاده، ومن عذب نيلها نهل حتى الإرتواء ، ومن هوائها العليل تنفس حتى الانشراح،  وكأهراماتها المتربعة على عرش التاريخ وقف شامخًا يبادل الشمس التحية.

عشق مصر الأم حتى الولع وذاب في غرامها فنذر حياته وعقله وكل طاقاته لخدمتها،  فكان نعمَ الإبن البار، المجند البطل إبراهيم عبد العال، نشأ وترعرع في مدينة السنبلاوين بمحافظة الدقهلية، ثم تم تجنيده في القوات المسلحة.

في الأول من سبتمبر عام 1969 ، وكان في إدارة المدفعية بالقاهرة الكيلو(4) ونصف"ألماظة"، تدرّج في تحصيله العلمي أثناء خدمته العسكرية حتى نال الدراسات العليا، كلية التجارة من جامعة المنصورة.

 وأثناء خدمته العسكرية تم تشكيل خمس كتائب صواريخ (الفهد )، وفي ذلك الوقت وصل من روسيا صاروخ متطور وسري للغاية "مالوتيكا " تم التدريب عليه من قبل الكتيبة خمسة وثلاثين فهد بقيادة الرائد جلال الجيار، وكان البطل إبراهيم أحد أفراد الكتيبة المتدربين على ذلك الصاروخ نظرياً وعملياً بإشراف خبراء روس ومصريين، واستمر ذلك التدريب على مستوى الجمهورية تحت قيادة القائد الجديد المقدم عبد الجابر أحمد علي، الذي تميز بتعامله الحسن مع الجنود وبث روح التعاون والأخوة والفداء بينهم ، وقد استفاد من التقنيات الحديثة في التدريب والعمل.

وقد أنجزت الكتائب الخمس إنجازات باهرة ومشاريع تدريبات متميزة على مستوى القوات المسلحة، وكانت الكتيبة خمسة وثلاثين متميزة عن سواها بتفوقها، وكانت تحقق باستمرار المركز الأول على مستوى القوات المسلحة . وقد شهد الخبراء الروس بتفوق أفراد الكتيبة على الجنود الروس في التعامل مع ذلك الصاروخ ودقة الإصابة به.

يقول عبد العال: « كانت تجرى التدريبات الشاقة ليوم الحسم بعبور القناة، وكان هناك حماس كبير لاسترداد ما خسره المصريون من روح معنوية في النكسة، واجتمع القادة إنذاك وعلى رأسهم الفريق الشاذلي والعميد أبو الغزالي والعميد عبد الرب النبي حافظ قائد الفرقة (16) بالمقاتلين.

وعرضت ترقيات وأوسمة للمقاتل الذي يدمر أكبر عدد ممكن من دبابات العدو الإسرائيلي، وقد بدأت المعركة في اليوم السادس من أكتوبر الساعة الثانية عشرة ظهراً، وبدأت الطائرات المصرية بالإغارة على المواقع والتحصينات الإسرائيلية محققة أهدافها بنجاح وعائدة سالمة إلى مواقعها.  ثم بدأ عمل المدفعية المصرية بدك حصون العدو، وبعدها بدأ عبور طليعة المجندين المصريين للقناة مهللين مكبّرين.

ويضيف عبد العال « تم إلتحاقي بالكتيبة (16) مشاة بقيادة المقدم حسين طنطاوي التي أبدت بطولات عظيمة في المعركة من خلال التصدي لمحاولات الاختراق من قبل العدو بالإضافة إلى تكبيده خسائر فادحة في المقاتلين والعتاد، وفي اليوم الثاني للعبور أكرمني الله بتدمير دبابتين إسرائيليتين، وفي اليوم الثالث دمّرت ثلاث دبابات إسرائيلية، وكانت طائرات العدو تتساقط بصواريخ سام في مشهد عظيم ».

واستطرد عبد العال قائلاً« أما اليوم التاسع من أكتوبر فكان الأعظم بالنسبة لي استطعت فيه تدمير (6) دبابات إسرائيلية خلال نصف ساعة، أما المعركة الكبرى في المزرعة الصينية التي اشتبكت فيها ألف دبابة من الجانبين، استبسلت فيها الكتيبة (16) على غرار بقية القوات المسلحة المصرية بكل تشكيلاتها المقاتلة، وحين كانت القوات المصرية محاصرة من كل الجهات، برز دوري بفضل الله وعونه بتدمير (18) دبابة وعربتين للعدو الإسرائيلي، وقد كرّمني الرئيس محمد أنور السادات على هذه البسالة ومنحني وسام الجمهورية العسكرية من الطبقة العليا ».









 تعليقات الزوار

اقرأ ايضا

أهم الأخبار

الدليل التجارى

المزيد

test

السيارات

أبو يوسف للحلويات

محلات متنوعة

شركة سوا4

تصميم و برمجة

الأخبار و المقالات


بوابة الدقهلية على الفيس بوك