الأحد : 22 - أكتوبر - 2017 م

رئيس مجلس الإدارة
حسنى محمود

رئيس التحرير
وليد عادل

بالفيديو والمستندات.. مرافق الصرف الصحي بالدقهلية تأب تحت وطأة الإهمال

على مدار عقود طويلة ظلت البنية التحتية لمحافظة الدقهلية، تعاني من الإهمال حتى تهالكت و أصبح الحديث عن إصلاحها أشبه بتمني حدوث المعجزات.

فالمحافظة التي يقطنها ما يقرب من ستة مليون شخص فشل جميع المحافظين الذين تعاقبوا على إدارتها في وقف مسلسل تدمير جميع مرافقها التحتية، وعلى الحالة التي آلت إليها مرافق الصرف الصحي خير دليل على حاجة المحافظة لتدخل جراحي سريع يوقف نزيف الإهمال ويعالج ما تبقى من المرافق.

واقع المنطقة مزري
ففي مركز المطرية، أصبح مشهد غرق الشوارع في مياه الصرف الصحي لا يحتمل السكوت عنه، يقول السيد عبد الهادي، أحد مواطني المدينة: « نشرب منذ أكثر من عامين من مياه المجاري، بسبب كسر ماسورة الصرف الصحي، بالقرب من ماسورة المياه، وتصلنا المياه برائحة كريهة، واشتكينا كتير للمسئولين ولكن بيريحونا بكلمة حاضر هنتتصرف، والحال كما هو».

في حين لم يخفي ألمه الواضح ، محمد أبو راشد، موظف ذوالـ57 عامًا، قائلاً: « أنا راجل صاحب مرض أصبت بـ« الكبد» نتيجة مياه المجاري، وأصيب أبنائي أيضا بالكبد والفشل الكلوي والتيفود، فأمام منزلي المياه شلالات لا تتوقف، المياه أذتنى بسبب الرائحة الكريهة، وتعبنا شكاوي للمسئولين لكن دون جدوى ».

ويتشابه الأمر كثيرًا في مدينة شربين، التي تغطي مياه الصرف الصحي معظم شوارعها، كما تتواجد تلال القمامة والرائحة الكريهة، وكذلك الحيوانات النافقة في الشوارع السكنية، وبجوار المدارس، وأمام المحلات.

وعبرت الأهالي بالمدينة عن سخطها « الوضع أصبح عادي بالنسبة لنا، فهو منظر تراه أعيـننا يوميًا وكأننا خلقنا لنكون في هذه المعاناة دائما، فمشكلة الصرف الصحي تتفاقم يومًا بعد يوم دون استجابة من المسئولين بالرغم من إن أصواتنا  تعبت من المناشدة والحديث في هذا الموضوع، وكل مسؤول يحمل المسؤولية لغيره وكأن دورهم هو إزالة المهام من على أكتافهم ونحن حياتنا محلك سر تختزل في شبكة صرف صحي ».

 متسائلين هل يعقل ذلك وخاصةٍ بعد قيام ثورة (25 يناير) المجيدة التي من ضمن ندائها العدالة الإجتماعية فأين هي؟!، نحن نموت بالبطيء والمسئولين ودن من طين وودن من عجين.

لا يمكن ترك الشوارع غارقة بمياه المجاري
ولم يختلف الأمر كثيرًا في قرية النزل، التابعة لمركز منية النصر، حيث اشتكى الأهالي من انتشار القمامة في الشوارع، وغرقها بمياه المجاري مما أدى إلى انتشار مرض الفشل الكلوي بين الأهالي، وهوما أدى لقيام الأهالي بتقديم شكاوي لرئيس الوحدة المحلية، والذي رفض مقابلتهم أو دعمهم.

ويقول إسلام حسن« اشتكينا لطوب الأرض، روحنا لرئيس الوحدة المحلية ميت مرة معبرناش، ولارضي حتى يقابلنا.. طبعا ماهو مش فاضيلنا، ولا فاضي يحل مشاكل البلد الغرقانة في الزبالة وماية المجاري لما طفحنا ».

فيما عانى أهالي مركز ميت غمر، بمحافظة الدقهلية، من غرق الشوارع بمياه الصرف الصحي، وتجمعها حول المساكن مما يهدد حياتهم.

وأكد هاني عباده، مسؤول الإتصال بحركة تمرد، وأحد الأهالي: أن الصرف الصحي بالمدينة يتم إحلاله وتجديده منذ (12 )عاما ولم يتم الإنتهاء منه، وكذلك تعاني المدينة من تهالك خطوط مياه الشرب وتهديد صحة المواطنين نتيجة عدم ربط المساكن على الخطوط الجديدة بعد ظهور مياه الشرب بها وتجمعها حول العمارات، فضلا عن وجود مناطق أخرى محرومه من الصرف الصحي مثل (عزبة مراد والحاجبى والبر التاني وجالوس ).

مضيفًا أن الأهالي إلتقوا بالمسؤولين بهيئة مياه الشرب والصرف الصحي  لسرعة الإنتهاء من عمليات الإحلال والتجديد وشفط المياه من الشوارع ولم يستجب أحد وكلا منهم يلقي المسئولية على الأخر كما ظهرت مشكله أخرى، أن المناطق التي تم الإنتهاء منها لم تغـير خطوط المياه بها وتسبب ذلك في تأخر رصفها وضياع ميزانيتها، الأمر الذي أثر على المدينه وجعل أغلب شوارعها لا تصلح وغير ممهدة.

مصدر للأوبئة والأمراض الخطيرة


بكل حسرة وألم عبرت أهالي مدينة بني عبيد بمدينة دكرنس، عن استيائهم من الوضع قائلين: «من وقت الصيف ما دخل والأمراض عمالة تنزل علينا احنا وولادنا وكلها بسبب مياه الصرف إللي مالية الشوارع، ودخلت لحد البيوت، لما التيفود مش بيسيب ولادنا ولا الفيروس الكبدي راحم كبير ولا صغير، ولا شوفنا مرة حد اهتم وجه يشفط المياه، ويصلح المواسير، أو يشيلوا المياه اللي جابت لنا المرض »، متسائلين يرضي مين بس اللي بيحصلنا دا؟!.

فيما عبر صلاح الدوري، طالب بمدينة الكردي « أن الأزمة تزداد سوءٍ يومًا بعد يوم خاصةٍ مع عدم ادراك بعض البسطاء لأضرار مياه الصرف الصحي التي تهدد حياتهم، والأخطر هو لجوء بعض الأهالي إلى رفع غطاء بعض "البيرات" لتصريف المياه ودائما ما تكون النتيجة في أغلب الأحيان هو سقوط البعض في المياه والتعرض لإصابات نتيجة الظلام الدامس في بعض المناطق أولا قدر الله سقوطه في البيارة ».

في ذات السياق لفت أحمد الغالي، أحد مواطني قرية البجلات التابعة لمركز منية النصر: أن الوضع التي تعيشه أهالي قرية البجلات صعب جدا ولا يحتمل في فصل الصيف في ظل ارتفاع درجة الحرارة فتتفاقم المشكلة وتزيد سوءًا، خاصة أن وزارة الصحة دائما تحظر من مخاطر شبكات الصرف الصحي وأثرها المباشر على صحة الإنسان السليم والتي تكون السبب المباشر بأزمات صحية لا يمكن غض الطرف عنها، لاسيما في القرى الأكثر التي تكون أشبه بمركز مهم ورئيسية لانتشار الأوبئة والأمراض الخطيرة التي يراد لها أن تختفي من الجذور وبأسرع وقت ممكن.

غياب الرقابة


 أحمد إبراهيم موظف حكومي، يقطن بمدينة المنصورة، يقول: « غياب الرقابة البلدية والصحية أفسحت المجال للبعض للتصرف حسبما يشتهي، فمناطق المنصورة وبدلا من أن تفوح منها رائحة الزهور، بكل أسف تفوح منها روائح كريهة بسبب تراكم مياه الصرف الصحي والقمامة التي أصبحت عنوان لشوارعها دون رقيب ».

على صعيد أخر، أدى غياب الرقابة بقرية «البنزينة» بالحفير والأمل التابعة لمركز بلقاس بالدقهلية، إلى فصل التيار الكهربائي عن محطة الصرف الصحي بالقرية من قبل شركة الكهرباء، لعدم سداد شركة مياه الشرب والصرف الصحي المستحقات المالية الخاصة بالأولى، وتعد هذه كارثة بيئية خاصةٍ مع  تآكل خطي السحب و الطرد بشبكة الصرف الصحي بالقرية، بحسب قول تامر حافظ موظف من أهالي المنطقة.

مشاريع  بطيئة رغم الإمكانيات


من جانبه يؤكد صبري مصطفي المليجي،رئيس المجلس الشعبي المحلي بقرية البجلات، ما حدث في قرية البجلات  بالنسبة لمشروع الصرف الصحي حتى الآن مهزلة بكل المقاييس، حيث قامت الهيئة القومية لمياه الشرب والصرف الصحي بإسناد عملية الصرف الصحي بقرية البجلات إلى شركة المقاولون العرب الذين قاموا بتنفيذ مشروع الصرف الصحي منذ أكثر من عشر سنوات وحتى الآن لم  يتم الإنتهاء منه.

وكانت قد  قامت الهيئة القومية لمياه الشرب والصرف الصحي منذ عام (2007) بتنفيذ مشروع الصرف الصحي بقرية البجلات التابعة لمركز منية النصر بمحافظة الدقهلية،بالأمر المباشر من وزارة الإسكان لشركة المقاولون العرب،وكانت التكلفة آن ذاك حوالي (13 مليون جنيه) إلى أن وصل ما يفوق (45 مليون جنيه).

واستطرد  المهندس ممدوح أحمد، من العاملين بالإدارة العامة بالمنصورة قائلاً: إنه رفض إستلام المشروع لأنه غير مطابق للمواصفات الفنية، إضافة للمواد المتفق عليها وفقًا للقرار الوزاري رقم (70) لسنة 2002 لتنفيذ أعمال الطرق، مؤكدًا أن المشروع يعتبر كأنه لم يكن وما هوإلا إهدار جسيم للمال العام .    

وتابع المهندس محمد حسن، رئيس الهيئة بمركز منية النصر: أن مشروع الصرف الصحي بقرية البجلات غير مطابق لأبسط المبادئ الفنية والهندسية، وحجرات التفتيش بها عيوب فنية جسيمة رغم أن المشروع لم يبدأ تشغيله إلا أنه امتلىء بالمياه ،مما يؤكد على وجود شروخ به وهذا ثابت من المكاتبات بين المجلس الشعبي والهيئة القومية.

وبالرغم من تسليم المشروع لشركة المقاولون العرب منذ أكثر من 10 سنوات إلا أن هناك وصلات رئيسية لم يتم عملها حتى الآن في مناطق حيوية بالقرية ووجود هبوط بالطوابق ( حجرات التفتيش ) قبل محطة الرفع الرئيسية وعدم سلامة بعض الفروع ووجود فروع كثيرة مسدودة وأثناء تجربتها لم يمر منها البلف، وهذه أمور سوف تعرض القرية للغرق فى المجاري أكثر مما هى عليه الأن ،ويصبح مبلغ (45 مليون جنيه) قيمة المشروع مهدورة ويعرض الجميع للمساءلة القانونية ،وسبق أن نبهنا لذلك ولكن مع الأسف دون جدوى.







 الكلمات المتعلقة

  • لا توجد كلمــات
  •  تعليقات الزوار

    اقرأ ايضا

    أهم الأخبار

    الدليل التجارى

    المزيد

    test

    السيارات

    أبو يوسف للحلويات

    محلات متنوعة

    شركة سوا4

    تصميم و برمجة

    الأخبار و المقالات


    بوابة الدقهلية على الفيس بوك