الاثنين : 15 - أكتوبر - 2018 م

رئيس مجلس الإدارة
حسنى محمود

رئيس التحرير
وليد عادل

«قنديل البحر» يغزو شاطىء جمصة.. والمصيفين يعزفون عن نزول المياه

«الجو حر وجمصة الحل» كان هذا هو الشعار الذي رفعه أهالي محافظة الدقهلية، بعد أن اجتاحت المحافظة موجة من الحر الشديد وارتفاع ملحوظ في درجات الحرارة،ولكن تأتي الرياح بما لا تشتهي السفن، فالشواطئ التي كانت تزدحم بآلاف المواطنين، باعتبارها مدينة سياحية ومصيفًا من المصايف المصرية ذات الأسعار المتوسطة، أصبحت يغزوها، «قنديل البحر»؛ مما تسبب في عزوف المصطافين، من النزول في مياه بحرها، خاصةً بعدما تسببت للبعض بالتهابات وحروق حادة.


يقول المصطافين: «إن جمصة تعتبر مدينة سياحية، ويجب على المسئولين الاهتمام بها وخاصة بجانب النظافة والصحة ولكن مع الأسف فالحاصل هو إهمال شديد في كل شيء»، وتساءلوا كيف لمدينة مثل هذه أن تكون بهذا الحال المأسوي؟، أبقار على الشاطئ وفي الشوارع و«قناديل البحر» تهاجمنا؟!.

ووفقًا لما قاله «علي عابدين»، أحد رواد شاطئ مدينة جمصة: «منذ سنوات وأنا بصيف هنا أنا وأبنائي الأربعة لأنها تناسبني ماديًا وبحب هواها وكمان مش بعيدة، ولكن ما فاجأني وجود قناديل البحر اللي عمري ما سمعت عنها بجمصة، غير لما كنت بسبح في البحر وبعد فترة شعرت بلسعة جامدة فخرجت من المياه ووجدت مكان اللسعة ملتهب، وعلمت حينها من أصدقائي إنه قنديل البحر، فقررت ترك المدينة فورًا خوفًا على أبنائي.»
 يعتبر قنديل البحر من الكائنات البحرية الرخوية كالمرجان وشقائق البحر، وهى تنتمي إلى مجموعة القارصات، وأذرعها التي توفر لها الغذاء والحماية والحركة هي نفسها تحتوى على خلايا لاسعة في كلاً منها سهم طويل وكيس سم، وتنشيط الخلية يؤدى إلى تمرير السهم في الأشواك التي تصيب الضحية، والسم يُحقن في مكان الإصابة بالجسم، وموجود في البحار منذ ما لا يقل عن (500) مليون سنة، وربما (700) أو أكثر، مما يجعلها من أقدم الكائنات الحيوانية.
«مش كفاية حرقة الحر كمان لسعة قنديل البحر هو احنا جايين نغير جو ولا نتعذب» بهذه العبارات وصفت «أماني عبد المحسن» ربة منزل، شاطئ مدينة جمصة.
 وتضيف: «منعت أولادي الصغار من النزول إلى مياه البحر بعد ظهور أعداد كبيرة من القناديل في المياه مع العلم إنني من مصطافي اليوم الواحد الذي ضاع هباء بسبب تقاعس المسئولين في صيد هذه القناديل السامة» على حد قولها. 
بينما يفضل «رضا محمود»، الجلوس هو وأسرته على الشاطئ خوفًا من الإصابة بهذه الحروق والمواد السامة التي يفرزها «قنديل البحر».
 وأضافت «لبنى السيد»، أحد المصطافين: «أول مره نشوف الأعداد الضخمة دي من القناديل، زى ما يكون احتلال؛ مما يسبب حالة من القلق والخوف للمصطافين، لما تسببه من حروق والتهابات، وطبعا المسئولين محدش فيهم بيتحرك »، على حد قولها.

من جانبه أكد الدكتور «سعد عبد اللطيف» مكي وكيل وزارة الصحة بالدقهلية، على انتشار نقط الإسعاف بطول شاطئ جمصة، بالإضافة إلى وجود عربات إسعاف متنقلة، لتوفير الرعاية الطبية للمصطافين، مضيفًا أنه تم اعتماد مليون جنيه لمستشفى جمصة المركزي، وأصبحت على أتم استعداد، لاستقبال كافة حالات الحروق والإصابات الأخرى على مدار 24 ساعة.
وأكد الدكتور «إبراهيم عبد العال»، أخصائي بعلم البحار، أن أسباب تكاثر القناديل بهذا الكم الهائل يرجع لتغير المناخ وارتفاع درجات الحرارة والصيد الجائر، موضحًا أن  «قنديل البحر» يتغذى بشكل عام على يرقات الأسماك وعلى الهائمات الأخرى من العوالق البحرية الحيوانية ومع الصيد الجائر المستمر تظهر القناديل على الشواطئ بحثا عن الطعام، لافتًا أن التلوث البيئي وصرف المواد الكيميائية من المصانع أحد الأسباب التي تساهم في تكاثرها.
 وعن كيفية التخلص منها أكد «عبد العال»، على عدم وجود طريقة ناجحة أو مجدية إلى الآن فاستخدام الشباك يفيد أحيانا في حالة المصانع التي تستخدم فلاتر لتبريد المصانع ولكنها لا تصلح في التخلص منها أو حجزها بعيدًا عن المصطافين.

 

 الكلمات المتعلقة

  • لا توجد كلمــات
  •  تعليقات الزوار

    اقرأ ايضا

    أهم الأخبار

    الدليل التجارى

    المزيد

    test

    السيارات

    أبو يوسف للحلويات

    محلات متنوعة

    شركة سوا4

    تصميم و برمجة

    الأخبار و المقالات


    بوابة الدقهلية على الفيس بوك