الثلاثاء : 24 - أكتوبر - 2017 م

رئيس مجلس الإدارة
حسنى محمود

رئيس التحرير
وليد عادل

بالفيديو..قصة الزواج «الكاثوليكي» بين المخلل والمصريين في رمضان (تقرير)

    «الطرشي ورمضان» تربطهما صداقة استثنائية تعود للحكم الفاطميـ حين حل « الطرشي» ضيفاً محبوباً علي مائدة طعام الأسر المصرية، خاصة في شهر رمضان، لم تذكر كتب التاريخ من أوقعهما  في حب بعضهما الأخر، لكن بمقدرونا أن نشبه العلاقة بينهما بـ «الزواج الكاثوليكي».

    يقول بائعو الطرشي إن شهر رمضان يعد موسم الرواج لصناعة المخلل، ولا يكون الإقبال الكبير علي شراء الطرشي بمثابة المفاجأة، فالجميع يعرف كيف هي العلاقة بين الطرشي والمصريين في شهر الصيام.

   ووفقا لما قاله «عم صابر» صاحب محلات المخلل التي تحظي بسمعة جيدة في منطقة ميت حدر التاريخية بمدينة المنصورة، فالعائد المادي الذي يعود علي من يعمل في مهنة المخلل يرتفع كثيراً في شهر رمضان إذا ما قورن بالأشهر الأخرى، لذلك يستعد الجميع مبكراً لهذا الحدث.

   يعود أصل كلمة طرشي إلي الإناء الخشبي أو المعدني الذي كانت تحفظ به الخضروات المخللة في العصر الفاطمي، وأطلق عليها حينها كلمة «طرشة»، وبات الأن يصنع في علب بلاستيكية.

   «المخلل من أهم الأطباق على مائدة الإفطار والسحور لفتح الشهية»، بهذه العبارات وصفت صفية محمود إحدي موظفات القطاع الحكومي، العلاقة بين المخلل ورمضان. وتضيف : وجود المخلل على المائدة عادة اعتدنا عليها وطقوس رمضانية منذ الصغر، لافتة إلي إنها تفضل دائما شراء مخلل الخيار والزيتوت.

    وبينما ينجح رمضان في مساعدة العاملين بالمهنة في رواج بضائعهم، فإنهم يخوضون منافسة أخري مع الدخلاء علي المهنة، الذين يستخدمون خضروات غير صالحة وبأسعار قليلة في صناعة المخلل، وهو ما يعتبره عم صابر غش تجاري، مشيراً إلي أنهم يستخدمون خضروات غير طازجة بغرض تقليل التكلفة ويستخدمون أنواع رديئة من الخل والملح، إضافة للألوان الحافظة ذات التأثير السلبي.

   وتسبب إرتفاع أسعار الخضروات في الأسواق المصرية، في زيادة أسعار المخللات، إلا أن الإقبال كان كبيراً علي محلات الطرشي. ولعل هذا ما عبر عنه أحد المواطنين بقوله: « أنا مريض ضغط وممنوع من تناول الطرشي لكن لا أستطيع الاستغناء عنه فهو أهم عندي من اللحمة، رغم مخاطره الصحية بالنسبة لي».

   وينصح الأطباء بتقليل ما يتناوله الشخص من الصوديوم الذي يأتينا من تناول الملح ومواد أخرى أيضا، كما إن الإسراف في أكل المخللات كما هو حاصل في دول مثل اليابان وكوريا يرتبط بزيادة مخاطر الإصابة بـسرطان المعدة.

   يقول الدكتور فيصل عودة، استشاري الأمراض الباطنية والجهاز الهضمي بالمنصورة، إن « خطر المخللات أعظم من فائدتها فمخاطر المخللات تزيد بشكل ملحوظ في حالة شرائها جاهزة، حيث يضاف إليها ألوان ضارة ومواد صناعية ناهيك عن نسبة الأملاح، كما أن بعضها لا يكون مخزناً في ظروف صحية ملائمة حيث تشتمل على الفطريات مما يساعد على تكاثر البكتيريا فيها وبالتالي تؤثر في الجسم سلباً من عدة نواح مثل المعدة»

   ويضيف: يساعد تكاثر بكتيريا «هيلوبكتر» التي تلعب دوراً في الإصابة بالتهابات المعدة المزمنة، ومن ثم القرحة في المعدة والاثنى عشر »، إضافة إلى أن الإصابة المزمنة بهذه البكتيريا قد تقود بمرض خبيث أو ورم ليمفاوي خبيث. ويضيف عودة« تحتوي المخللات غير المخزنة بصورة سليمة على نسبة عالية من الفطريات التي تعد مواد سامة على الجسم وخاصة أنها تعود بضرر شديد على خلايا الكبد وعضلات القلب والجهاز العصبي والكليتين والعضلات بشكل عام، كذلك فإن تناول المخللات يساعد على الإصابة بالتهاب القولون ومن أعراضه المرضية، الغازات، وآلام في البطن، والتقيؤ، والإرهاق العام.

  وعلي ما يبدو أنه ليس كل المصريين يعبأون بما يقوله الأطباء عن الأخطار الصحية للمخلل، وسيظل الطرشي الضيف الدائم والمحبب علي مائدات الطعام في رمضان.

 الكلمات المتعلقة

  • لا توجد كلمــات
  •  تعليقات الزوار

    اقرأ ايضا

    أهم الأخبار

    الدليل التجارى

    المزيد

    test

    السيارات

    أبو يوسف للحلويات

    محلات متنوعة

    شركة سوا4

    تصميم و برمجة

    الأخبار و المقالات


    بوابة الدقهلية على الفيس بوك