السبت : 21 - يوليو - 2018 م

رئيس مجلس الإدارة
حسنى محمود

رئيس التحرير
وليد عادل

بعد حكم «قصور الرئاسة».. هل يختار مبارك ونجليه البدلة الزرقاء أم الإعتراف بشرعية السيسي؟

بعد حكم «قصور الرئاسة».. هل يختار مبارك ونجليه البدلة الزرقاء أم الإعتراف بشرعية السيسي؟

جاء قرار حبس الرئيس الأسبق محمد حسني مبارك ونجليه ثلاث سنوات في قضية قصور الرئاسة، والذي أصدرته محكمة جنايات القاهرة المنعقدة بأكاديمية الشرطة يوم السبت، ليفتح باب التساؤلات حول توقيت صدور الحكم، خاصة وأن مبارك نجح في الحصول علي البراءة في قضية قتل المتظاهرين إبان ثورة 25 يناير، كما برئ القضاء نجلي الرئيس الأسبق في كل التهم التي وجهت لهما.

ورغم أن مبارك أدين في المحاكمة الأولي لقضية قصور الرئاسة، إلا أن محكمة النقض أعادت المحاكمة وأصدرت قرارها السابق، في توقيت تصدرت أخبار عودة جمال وعلاء للعمل العام من جديد، عنواين الصحف القريبة من النظام الحالي، ونشرت صحيفة اليوم السابع - شبه الرسمية- تقريراً مطولا قالت فيه إن جمال مبارك يخطط للعودة للعمل السياسي والترشح لرئاسة الجمهورية في 2018، من خلال حزب «الحركة الوطنية المصرية» الذي أسسه أخر رئيس وزراء في عهد مبارك والمرشح الخاسر في انتخابات الرئاسة عام 2012، أحمد شفيق.

كانت محكمة النقض قد قضت بإلغاء الحكم الصادر بمعاقبة مبارك بالسجن المشدد 3 سنوات، ومعاقبة نجليه علاء وجمال بالسجن المشدد 4 سنوات لكل منهما، وإلزامهما برد مبلغ 21 مليونا و197 ألف جنيه، وتغريمهما متضامنين مبلغ 125 مليونا و79 ألف جنيه، وقررت المحكمة إعادة المحاكمة أمام دائرة جنائية أخرى.

ولم تكن أخبار عودة جمال للسياسة من جديد، هي الشيئ الوحيد الذي ظهر علي الساحة، فصور المرشح السابق أحمد شفيق ظهرت في منطقة وسط القاهرة ومحيط نقابة الصحفيين على أعداد كبيرة من الملصقات مزيلة بعبارة «أنت الرئيس»، ويبدو أن كل هذا دفع النظام الذي يقوده الجنرال السابق عبد الفتاح السيسي، لتوجيه إنذار شديد اللهجة إلي مبارك ونجليه، أن عليهم إلتزام أماكنهم والإعتراف بشرعيته.

فالحكم الذي صدر اليوم -رغم رمزيته، إلا أنه يعني أن جمال مبارك لن يكون بمقدوره الترشح لأي إنتخابات رئاسية أو تشريعية أو حتي محلية، على اعتبار أن القضية التي أدين بها تعد من القضايا المخلة بالشرف والتي لا يجوز فيها العفو الرئاسي على المتهمين، مثل قضايا الاستيلاء على المال العام، وفق ما قاله أحد المصادر القضائية لموقع مصراوي الإخباري.

وبحسب المصدر، فإن القضايا المخلة بالشرف تمنع المتهمين فيها من الترشح لأية انتخابات، ويكون عام الحبس بها  12 شهر وليس تسعة أشهر، ما يعني أن علي مبارك ونجليه الإختيار بين الإعتراف بشرعية السيسي والخروج من المشهد أو المنع بالقانون، خاصة وأن هذه القضية ستكون التهمة الوحيدة التي يفشل مبارك، الذي حكم مصر قرابة الثلاثين عاما قبل أن يطيح به المحتجون في 11 فبراير، في التملص منها.

وأدانت المحكمة مبارك ونجليه علاء وجمال في القضية المعروفة إعلاميًا بقصور الرئاسة، بالاستيلاء على 125 مليون جنيه من ميزانية رئاسة الجمهورية المخصصة للقصور الرئاسية والتزوير في محررات رسمية. وأوضحت تحقيقات النيابة أن ذلك تم بعد أن أصدر مبارك تعليماته المباشرة إلى مرؤسيه بتنفيذ أعمال إنشائية وتشطيبات المقارات العقارية الخاصة بالمتهمين الثانى والثالث نجلى مبارك، وصرف قيمتها وتكلفتها خصمًا من رصيد الميزانية.

مراقبون يرون أن عدم إدانة شركة المقاولون العرب التي نفذت الإنشاءات وزور موظفوها- بحسب تحقيقات النيابة- في المحرارات الرسمية والفواتير، وعودة رموز النظام السابق للحياة السياسية وحملة غسل سمعتهم التي تبنتها وسائل الإعلام المصرية عقب إطاحة الجيش بحكم الإخوان في 30 يونيو، تمت بموافقة النظام الحاكم وبمباركته.

لكن محاولة جمال العودة للعمل السياسي وسعيه للسيطرة علي البرلمان القادم من خلال أمين تنظيم الحزب الوطني المنحل أحمد عز، أثار قلق النظام، الذي يسعي لتوطيد أركان حكمه وطي صفحة الماضي، فلم يرحب أبدا الجيش الذي يحكم البلاد منذ إنقلاب 23 يوليو عام 1952 علي النظام الملكي، بأي رئيس يأتي من خارج المؤسسة العسكرية، وهذا ما أعتبره الكثير السبب الوحيد الذي جعل الجيش يقبل بالإطاحة بمبارك، للخلاص من وريث الحكم حينها جمال مبارك، والذي كان يزاحم الجيش في إمبراطوريته الإقتصادية.

وسيكون بمقدور مبارك الطعن بالنقض علي الحكم للمرة الأخيرة وفي حال رفضه سسيصبح بات ونهائي، وهذا ما يعني أن النظام لا زال يترقب قرار مبارك ونجليه، فإما الإعتراف بشرعية الرئيس الحالي ونظام حكمه، أو إرتداء البدلة الزرقاء والخروج من المشهد بالقوة، وستكشف الأيام القادمة أيهما يختار مبارك؟.

 تعليقات الزوار

اقرأ ايضا

أهم الأخبار

الدليل التجارى

المزيد

test

السيارات

أبو يوسف للحلويات

محلات متنوعة

شركة سوا4

تصميم و برمجة

الأخبار و المقالات


بوابة الدقهلية على الفيس بوك