الثلاثاء : 23 - يناير - 2018 م

رئيس مجلس الإدارة
حسنى محمود

رئيس التحرير
وليد عادل

بطلة الاسكواش المصرية التي منعوا سفرها في المطار ليتدخل وزير الشباب وتفوز بكأس العالم

رباب طلعت 2016-04-30 11:14 AM رياضة

الحلم والشغف والتعب والمجازفة، مفاتيح «نور الشربيني»، بطلة العالم للإسكواش للنجاح، والعالمية، فمن غرفتها الزجاجية الصغيرة، في مدينة الإسكندرية، تبدأ أولى خطواتها، في اللعبة التي ورثتها عن أخيها الأكبر «عمر»، لتصل إلى بطولة العالم في ماليزيا، وتقهر كل الصعاب وتحمل كأس البطولة، وتسجل اسمها في تاريخ اللعبة التي هوتها منذ نعومة أظافرها.

 

الوراثة تلعب دورها
يبدأ الأخ الأكبر «عمر»، رحلته في البحث عن هوايته الرياضية المفضلة، وينتقل بين الألعاب المختلفة، إلى أن يصل للإسكواش، الذي تقرر «نور»، شقيقته التي تصغره بأربعة أعوام، أن تمارسها تقليداً لأخيها، وتنضم لنادي سموحة الرياضي، ولكنها تختطفها، وتتميز فيها لتدخل أولى بطولاتها، وهي لم تتجاوز السابعة، وبالرغم من خسارتها إلى أن إيمان مدربها، يكثف تدريباته، حتى تحصل على كأس في مسيرتها الرياضية وهي في السابعة والنصف فقط من عمرها.

 

صعود السلم
تبدأ نور الصعود على سلم العالمية منذ الثالثة عشر، حتى حصلت على لقب «أصغر لاعبة في العالم تحصل على بطولة»، في الـ(14) من عمرها، عام (2009)، بعدما حصدت بطولة العالم للناشئين في الهند،  و«أفضل لاعبة شابة»، لفوزها ببطولة إنجلترا المفتوحة للناشئين، تحت سن (11، و13، و15) عام، خمسة مرات، وفي عام (2012)، أصبحت ابنة الـ(17) عاماً، أول مصرية وأصغر لاعبة على مستوى العالم، نهائي بطولة بريطانيا المفتوحة، وأصغر لاعبة في التاريخ تصبح في قائمة أول (10) مراكز في التصنيف العالمي للعبة الاسكواش، بعد بطولة العالم للشباب في نفس العام، حتى أصبحت ابنة الـ(20) عاما، المصنفة الثانية عالميًا، حتى توجت اليوم (30 إبريل الجاري)، بلقب بطولة العالم للاسكواش للسيدات في ماليزيا، بعد فوزها على «لورا مارسو» المصنفة الأولى عالميا في المباراة النهائية للبطولة، لتصبح أول مصرية تحصد لقبا في بطولة عالمية.

 

التحديات اليومية
بالرغم من تميز «الشربيني»، في اللعبة، وحصولها على جوائز وبطولات عالمية، إلا أن مدرسة «نور»، لم تتفهم طبيعة طموحها، وسعيها للعالمية، فواجهتها العديد من المشاكل، بسبب تغيبها عن الدراسة المتكرر، بالإضافة لمزامنة بعض البطولات مع امتحاناتها، بالرغم من محاولات والديها لشرح الموضوع لهم، ما دفعهم لإلحاقها في الأكاديمية البحرية في الإسكندرية، فرع ميامي، لتنهي أزمتها نهائياً بتعاونهما معها بتأجيل امتحاناتها المتزامنة مع مواعيد البطولات، وإعادة شرح ما فاتحها من الدروس، لتكون سبب من أسباب دفعها للعالمية.

 

غياب الدعم 
ولم يقتصر التحدي أمام «الشربيني»، فقط في الدراسة، ولكن أيضاً في غياب دعم الدولة للبطولات الفردية، خاصة في لعبة لم تندرج ضمن الألعاب الأولمبية مثل «الاسكواش»، فمثلها كباقي لاعبي اللعبة، تسافر نور وتلتحق بالبطولات العالمية على حسابها الشخصي، والدعم الوحيد الذي تقدمه مصر لها هو مساعدتها في الاشتراك بالبطولات التي تخوضها كمنتخب، ولكن الأخرى التي تقام خلال العام تشترك فيها بالسفر مخصوص لها على نفقتها، ومع ذلك فإن الدعم الحقيقي الذي كشفت «نور»، بأنها تحتاجه بالفعل هو المعنوي، فغالباً ما تسافر بدون مدرب أو طبيب، وتخوض المنافسة بمفردها، إلا إذا سافر إليها «عمرو شبانة»، مدرب المنتخب، المقيم في كندا إذا تواجدت في بلد قريبة منه، كمساندة لها، كما أنها تقوم وزملائها بتدريب بعضهم البعض.

 

محطات صعبة
ومثلها كمثل كل الطموحين، الطامعين في البطولات والنجاح واجهت نور العديد من الأزمات والمحطات الصعبة، كان أخرها، موقف غير مسئول من إدارة مطار القاهرة، الذين قرروا منعها من السفر هي والبعثة، وأنزلوا حقائبهم من الطيارة، دونما تفهم منهم بحساسية الموقف، وأنهم في طريقهم لماليزيا لأهم بطولة عالمية، ولولا تدخل وزير الشباب والرياضة، الذي بذل قصارى جهده لحل المشكلة، ولم يهدأ حتى فتحت لهم الطيارة أبوابها واطمأن على وصولهم لماليزيا، لتحصد أهم جائزة لها.


ولم تكن هذه المرة الأولى التي تتعرض لها «الشربيني»، لمواقف صعبة، ففي بطولة بريطانيا، خاضت البطولة بمفردها، دون مدرب، لوقوف مدربها موقف الحياد بينها وبين المتسابقة المصرية الثانية التي ستلعب ضدها «نوران جوهر»، بالإضافة إلى تدريبهما دائماً سوياً فكانتا تعرفان نقاط قوة وضعف كلاً منهما، ما جعل التحدي بالسبة لها هو الأصعب.


أما الاختبار الأصعب فكان هو رفضها للتجنيس والذي عرضته عليها أمريكا، وكذلك إلحاقها بإحدى جامعاتها، بسبب تعلقها بالإسكندرية، بخلاف «أماندا صبحي»، التي قبلتها كونها مولودة في أمريكا، فتلعب باسم منتخبها، بالرغم من كونها مصرية.




 الكلمات المتعلقة

 تعليقات الزوار

اقرأ ايضا

أهم الأخبار

الدليل التجارى

المزيد

test

السيارات

أبو يوسف للحلويات

محلات متنوعة

شركة سوا4

تصميم و برمجة

الأخبار و المقالات


بوابة الدقهلية على الفيس بوك