الخميس : 23 - نوفمبر - 2017 م

رئيس مجلس الإدارة
حسنى محمود

رئيس التحرير
وليد عادل

تحديث واتساب الجديد يتحدى الأجهزة الأمنية في العالم

بعد أيام من إطلاق تحديث الـ«واتساب» الجديد، بتشفير الرسائل بين الطرفين، بوسيلة تمنع تجسس الأجهزة الأمنية عليها، بل تحجب الرسائل عن العاملين في الشركة نفسها، أصبح هو الأمر الشاغل، لعدد من رواد مواقع التواصل الاجتماعي، الذين تساءلوا «هل يتحدى الواتساب الأجهزة الأمنية في العالم؟»، أم «أنه غطاء لتعامل جديد معها؟»

 

فلا يخفى على أحد الأقاويل الكثيرة التي يزعمها البعض بأن مواقع التواصل الاجتماعي، هي العين السحرية، التي تراقب بها الأجهزة الأمنية شعوبها، خاصة تلك التي طالت «الفيسبوك»، ومؤسسه «مارك زوكربيرج»، مالك تطبيق «الواتساب» حالياً أيضاً بأنه أداة لتجسس إسرائيل على الشعوب العربية، ضمن حرب الجيل الرابع التي تشنها على الشرق الأوسط.

 

وهي الأقاويل التي أنكرتها الحرب القائمة بين مواقع التواصل الاجتماعي والأجهزة الأمنية في العالم، منذ نهايات العام الماضي، خاصة بعد التفجيرات الكبيرة التي هزت عدد من المدن الأوروبية، كفرنسا وبريطانيا وتركيا وغيرها، ومطالبة الحكومات بتسهيل مواقع التواصل، للتحقيقات عن طريق الوصول، إلى محادثات وبيانات، بعض المشتبه بهم، أو المتورطين فعلياً في العمليات، والتجسس عليهم، للوصول إلى باقي شركائهم في الأعمال الإرهابية، وهو ما رفضه تماماً مالكي تلك المواقع، باعتباره انتهاكاً لخصوصية عملائها، التي من المفترض أنها توفرها لهم.

 

وهو القرار الذي لم ترضى عن الأجهزة الأمنية في العالم، والذين أصدروا أكتوبر الماضي، قراراً بالحبس عاميين، لصاحب موقع التواصل الاجتماعي الذي يفعل خاصية إخطار عملائه في حالة التجسس عليهم من قبل الأجهزة الأمنية، في إشارة صريحة منهم لمؤسس «الفيسبوك»، الذي أعلن قبلها مباشرة بتفعيل تلك الخاصية بالفعل على موقعه، ومن ثم قام بإلغائها بأمر من السلطات الأمنية، خشية من تطبيق القانون عليه.

 

ولكن «مارك»، لم يصمت أمام ذلك لينشر بعدها قائمة بأسماء الدول التي طالبت التجسس على مواطنيها، وتصدرت أمريكا القائمة بـ(26579 ) طلبٍ، ومن ثم الهند والمملكة المتحدة، ولم تنج الدول العربية، من الإعلان عن أسمائها، فكان لمصر نصيب في القائمة بطلبين لمعرفة بيانات خاصة لأربعة مواطنين داخل أراضيها، وكذلك الإمارات التي طلبته ستة مرات، كما صرح مارك بأن إسرائيل كان من نصيبها (174) طلب متعلقين بـ(237)، شخصا، أما روسيا وقطر، فطلبوا طلباً واحداً فقط.

 

لتزداد حدة الصراع بين الأجهزة الأمنية، ومواقع التواصل الاجتماعي، معتبرة مالكيها، معرقلين، للتحقيقات الجنائية، والدولية، لردع الإرهاب، والإمساك بالمطلوبين، والمتورطين في أعمال الشغل أو التفجيرات التي سرقت عدد كبير من الأرواح خلال العام الماضي، معلنة، أنها ما طلبته فقط هو احتفاظ مواقع التواصل الاجتماعي، بأرشيف خاص بالمستخدمين لمدة (12) شهراً يمكنها اللجوء له في حالة التحقيقات الجنائية، لتظهر إشاعات أخرى، بأن الحرب ستهدأ بالسماح بحدوث ذلك، وتمكين الأمن من الإطلاع على محادثات العملاء، وهو ما ثار سخرية الكثيرين، وخوف البعض، لتفشي أسرارهم، وانتهاك خصوصياتهم.

 

ليستيقظ العالم بعدها على رسالة من تطبيق «الواتساب»، يخبرهم بتفعيله لخاصية إرسال الرسائل بطريقة «End to End»، أي من المرسل للمستقبل دون المرور على أي وسيط في الشركة، وبتشفير خاص، لا يسمح لأحد برؤية الرسائل إلا عن طريق الشفرة المستخدمة بين الطرفين وفقط، ليبدأ العالم في التساؤل «هل يتحدى الواتساب الأجهزة الأمنية؟».

 

هذا بالفعل ما رآه البعض ومنهم المهندس «أحمد سمير»، الحاصل على ماجيستير في تقنيات التشفير، فلقد أكد أن «الواتساب»، قرر سحب يديه من المسئولية، بطريقة ذكية، وهي منع الشركة نفسها من الوصول لمحادثات الأعضاء وبالتالي فحتى إذا طلبت الأجهزة الأمنية الاطلاع عليها لن تستطع الشركة تقديمها، فالطريقة الوحيدة لذلك هو امتلاك هاتف أحد الطرفين، ومعرفة الشفرة التي تربطه بالطرف الآخر.

 

فيما رأت الدكتورة «إيمان النجار»، دكتوراه في الأمن المعلوماتي أنها خطوة تحدي من «الواتساب»، ولكن في حالة تفعيلها، فالطريقة التي يتم بها تفعيل التشفير تطلب وجود الطرفين بجوار بعضهما لالتقاط الشفرة الخاصة بكلٍ منهما، وأن تفعيل الخدمة يدوياً وليس تلقائياً، وهو ما يصعب على الكثيرين إدراكه فـ(90%) من المستلمين لرسالة التحديث توقعوا تفعيلها ولكنهم لم يفعلوها بالفعل لجهلهم بالطريقة، وهو ما يجعل الوضع كما هو عليه لدى الكثيرين، لافتة إلا أنه من الممكن أن تبدأ تلك الطريقة في الانتشار الواسع خلال الفترة القصيرة المقبلة، في مواقع التواصل الاجتماعي، كما تنتشر في تعاملات المؤسسات الحكومية والمالية منذ فترة كبيرة، لتوفير قدر كاف من السرية والخصوصية، وبالتالي تأمين المعلومات المتداولة.

 الكلمات المتعلقة

  • لا توجد كلمــات
  •  تعليقات الزوار

    اقرأ ايضا

    أهم الأخبار

    الدليل التجارى

    المزيد

    test

    السيارات

    أبو يوسف للحلويات

    محلات متنوعة

    شركة سوا4

    تصميم و برمجة

    الأخبار و المقالات


    بوابة الدقهلية على الفيس بوك