السبت : 21 - أبريل - 2018 م

رئيس مجلس الإدارة
حسنى محمود

رئيس التحرير
وليد عادل

بالفيديو والصور| لمسة وفاء طلاب صيدلة المنصورة لـ«عم فتوح»

«عم فتوح المادة الخام للإنسانية والنقاء» هكذا وصفه طلاب صيدلة المنصورة، الذين اجتمعوا على صنع «الفرحة» كلمسة وفاء له، بتجميع ثمن تذكرة عمره، لتحقيق حلمه.

 

«العم فتوح»، العامل المسئول عن أحد مدرجات كلية الصيدلة، في الدور الأرضي، والذي انتقل له من معمل الكيمياء العضوية، بعد إصابة قدمه في حادث، وأحد الرجال الطيبين، الذي ارتسمت على وجهه معالم الحياة، التي تحكي روايات الشقاء والتعب، لكسب الرزق، وإعالة أسرته الصغيرة، رجلٌ أحبه كل المارون على كلية الصيدلة، لطيبته، وطيب خلقه، وحسن تعامله مع الجميع، من أصغر طالب إلى أكبر أستاذ في الكلية، والذي ينادي على الجميع بـ«يا دكتور»، ويا «دكتورة»، احتراماً منه لأصغر طلاب الكلية، حتى أولئك الملتحقين بها في عامهم الأول، والذين قررا أن يطلقوا حملة فيما بينهم، لإسعاده.

 

تبدأ المبادرة من «منى أحمد»، إحدى طالبات الكلية، التي تقترح على صديقاتها بأن يجمعن مبلغاً من المال فيما بينهن يكفي تكلفة سفر «عم فتوح» للعمرة، فوافقن جميعاً، بل قمن بتشجيعها، وروت كل منهن، قصتها مع «الراجل الطيب»، لتذهب في جولة ميدانية قصيرة في الكلية لتسأل الناس عنه، فلا يذكروه إلا بالخير، لتقرر أن توسع دائرة الخير، وتقترح الفكرة في «جروب» دفعتها، دفعة (2018)، على «الفيسبوك»، ليوافق الأغلبية على المشاركة، بل يقرر آخرون من الدفعات المختلفة، على أن يسعدوه، ويطلقون هاشتاج «#فرح_عم_فتوح»، الذي كتبوه، على أظرف وضعوها في كافة المدرجات، ليشارك فيها الطلبة جميعاً، ويجمعها المسئولون في الدفعة عنها، لإيصالها لـ«منى».

 

وبعد أسبوعين متواصلين من التجميع الذي مازال مستمر، أرسلت «منى» إحدى صديقاتها، لكي تسأله إذا ما كان له جواز سفر أم لا، لتعلم أنه لا، فتذهب له «منى» بعدها، لكي تعطيه ورقة، فيها متطلبات إصداره هو والشهادة الصحية، لذهابه للعمرة، ليعلم «العم فتوح»، بالمبادرة، ويبكي متأثراً من فرحته، حتى أنه يعجز عن الكلام، من عدم تصديقه للحظة.

 

ثم اصطحبته «منى» بعدها، لمكتب الصحة، لعمل الشهادة الصحية، ومنها لمصلحة الجوازات، لإصدار جواز سفره، ليتعجب الموظف المسئول عن ملي الاستمارة مرافقتها له، لتروي له القصة، فيمليها له، ويقبل الورقة، قبل أن يعطيها للعم فتوح، ويرفض أن يأخذ ثمن الورقة والطوابع، ليشارك في فرحة الرجل الطيب، ليؤكد لها، أن «الدنيا لسة بخير»، وحجز الطلاب، للعم فتوح على رحلة عمرة رجب، منتظرين صدور الجواز، من مصلحة الجوازات، ليستعد للسفر، لأداء عمرته.

 

وبعد تعب تلك الأيام تقرر منى أن تكمل فرحة «العم فتوح»، لتجهز له «تورتة»، مرسوم عليها صورته، ومدون تحتها «#فرح_عم_فتوح»، وتنظيم زيارة له في منزله، مصطحبين معهم لبس الإحرام، الذين اشتروه وعطروه ووضعوه في علبة هدايا، ليسلموه له وسط أسرته، المكونة من ابنته الصغرى وزوجته التي لم تتمالك نفسها من الفرحة، فأطلقت الزغاريط، المخلوطة بدموع الفرحة.

 

ولم يكتف الطلاب بذلك، فجمعوا مبلغاً آخر من المال لتحويله إلى ريالات سعودية، تكفيه أثناء أيام العمرة، كي لا يتكلف شيئاً هناك، زيادة عن قدراته، وينتظر «العم فتوح»، عمرته التي طال انتظاره لها.







 الكلمات المتعلقة

 تعليقات الزوار

اقرأ ايضا

أهم الأخبار

الدليل التجارى

المزيد

test

السيارات

أبو يوسف للحلويات

محلات متنوعة

شركة سوا4

تصميم و برمجة

الأخبار و المقالات


بوابة الدقهلية على الفيس بوك