الأحد : 21 - أكتوبر - 2018 م

رئيس مجلس الإدارة
حسنى محمود

رئيس التحرير
وليد عادل

بوابة الدقهلية توضح الحقيقة: هل «أورانج» شركة إسرائيلية؟

منذ اللحظات الأولى للإعلان عن بيع رجل الأعمال المصري «نجيب سويرس»، حصته في شركة «موبينيل» لشركة «أورانج» الفرنسية، وثارت حالة من الجدل حول إذا ما كانت الشركة التي كانت تحمل اسم «فرانس تليكوم» سابقاً، إسرائيلية أم لا؟ وإذا كانت لا ما علاقتها بإسرائيل؟ ولما ذلك الهجوم الكبير عليها؟

 

ولعل ذلك الجدل في محله فشركة «أورانج»، المثيرة للحيرة والتساؤلات، بسبب علاقتها بإسرائيل، لطالما كانت في صدامات مع منظمات حقوق الإنسان بسبب دعمها للجيش الإسرائيلي، بالرغم من توجيهات الحكومة الفرنسية لمالكيها بسحب استثماراتها من هناك ولكن إصرارها على البقاء يضعها دائماً في محل شك «هل هي إسرائيلية؟»، وهذا ما ستوضحه «بوابة الدقهلية» في تقريرها عنها.

 

تاريخ الشركة
أنشئت شركة «مايكروتل» للاتصالات في أبريل (1990م)، وضمت كلاً من شركة «پاكتل، وبرتيش آيروسپيس، وميليكوم، وماترا الفرنسية»، وسرعان ما تحكمت «بريتيش آيروسپيس»، بالشركة بالكامل، فامتلكت «مايكروتل» التي حصلت على رخصة لتطوير شبكة للهاتف المحمول في المملكة المتحدة عام (1991م)، لتشتريها «هاتشيسون للاتصالات»، منها، وتغير اسمها إلى «أورانج» عام (1994م)، وتأسست شركة «أورنج بي إل سي» بعدها بعام، كشركة قابضة للمجموعة، إلى أن امتلكتها «فرانس تيليكوم» لدمجها مع شركاتها، عام (2004م)، لتغير بعدها اسمها رسمياً إلى «أورانج» بدلاً من «فرانس تليكوم»، وتؤسس «أورنج فرنسا» عام (2005م)، في باريس، لتبدأ في توحيد جميع شركاتها على مستوى العالم تحت نفس الاسم منذ عام (2006م)، لزيادة قيمة شعارها، إلى أن اشترت حصة «نجيب سويرس» في «موبينيل» عام (2009م) بسعر (254) جنيهاً مصرياً للسهم، إلا أن محكمة القضاء الإداري قضت بإلغاء الصفقة في (2010م) لانخفاض سعر السهم المطروح، لتتوقف إلا أن يتم الاتفاق على تنفيذها فعلياً في نهاية (2015م)، وتغيير «موبينيل» إلى «أورانج» في بداية (2016م)، ومن المنتظر ضم «موبي ستار» في بلجيكا تحت نفس الاسم لتوحد كافة شركاتها، بنفس الشعار.

 

دعم الشركة لإسرائيل
كما هو الحال مع أغلب شركات المحول التي تتبع «أورانج» في كافة أنحاء العالم، كان لها شراكة صريحة مع شركة «بارتنر» الإسرائيلية لخدمات المحمول، والتي حملت اسمها مؤخراً، كباقي أفرعها، والتي ساندت جنود الجيش الإسرائيلي بدورها في الحرب على غزة صيف (2014)، والذي استشهد فيه المئات من الفلسطينيين، بل وكان لها دوراً فعالاً في ذلك، كما ذكرت صحيفة «إسرائيل اليوم»، في تقرير مفصل، بأن الشركة وفرات خدمات مجانية، ودعماً تكنولوجياً ولوجستياً للجيش عبر منصتي اتصالات مع غرف قيادة العمليات الهجومية والإستخباراتية، وكانت أحدهما والمسماة بـ«إيزوز»، مرتبطة بسرية دبابات وناقلات جند كانت تطلق قذائفها وتسببت بقتل مباشر لمئات الفلسطينيين، كما نشرت وحدات إضافية على الحدود مع غزة، تمد الجنود بأجهزة اتصالات للتواصل مع عائلاتهم مجاناً، كما انتشر موظفو الشركة في المستشفيات لمنح الجنود المصابين أجهزة كمبيوتر مجانية، لإضفاء جو من المتعة والتسلية على نفوسهم، بحسب قول الجريدة العبرية.

 

قاطعوا أورانج    
وفي (يونيو 2015)، وبناءً على دعم الشركة الصريح لانتهاكات الجيش الإسرائيلي، دعت منظمات حقوق الإنسان على مستوى العالم، لمقاطعة الشركة، وشاركت ومنها «الحملة الشعبية لمقاطعة إسرائيل»، والتي أصدرت بياناً بالاشتراك مع (11) حزب مصري، بالمطالبة بمقاطعة «موبينيل»، المملوكة لـ«أورانج»، وتوجيه الشركة لفض الشراكة مع «بارتنر» الإسرائيلية، لوقف تلك الانتهاكات الصريحة لحقوق الإنسان.


الخدعة
وبالضغط الشعبي وضغط منسقي المنظمات الحقوقية، لمقاطعة الشركات الداعمة لإسرائيل وعلى رأسها «أورانج» أصدرت الحكومة الفرنسية بياناً توجه فيه المستثمرين الوطنين، بوقف أية تعاملات بها تدخلات سياسية، من الممكن أن تثير بلبلة تؤثر على الاقتصاد الفرنسي، فأعلنت الشركة الفرنسية فسخ تعاقدها مع الشركة الإسرائيلية، لتهدأ الحملات الداعية لمقاطعة الشركة بعدها.

 

لن نقاطع إسرائيل أبدا
وبعد إعلان الشركة لوقف تعاملاتها مع «بارتنر الإسرائيلية»، خرج «ستيفن ريشار»، رئيس مجموعة «أورانج الفرنسية»، ليؤكد عدم صحة سحبه لعلامته التجارية من إسرائيل قائلاً «لن نقاطع إسرائيل أبدا... ونحن ضد حملات المقاطعة»، معبرا لـ«بنيامين نتنياهو»، رئيس الوزراء الإسرائيلي، عن أسفه لسوء الفهم الحاصل، ومد التعاون بينهما إلى (2025) بموجب العقد المبرم بينهما، وتنتهي القصة، بزيارة «ريشار»، لـ«نتنياهو»، الذي هاجمه بشدة، خلال الزيارة التي استغرقت منه يومين لمصالحته وتهدئة الوضع مع الجانب الإسرائيلي، والتي شملت لقاء آخر سري  مع «شيمون بريز»، الرئيس الإسرائيلي السابق.

 

هل أورانج شركة إسرائيلية؟
بالطبع فإن الإجابة «لا»، ولكنها شريك صريح لانتهاكات الاحتلال الإسرائيلي ضد الفلسطينيين، ومازالت تدعمه بموجب الشراكة المبرمة في العقد والممتدة لعام (2015م).

 تعليقات الزوار

اقرأ ايضا

أهم الأخبار

الدليل التجارى

المزيد

test

السيارات

أبو يوسف للحلويات

محلات متنوعة

شركة سوا4

تصميم و برمجة

الأخبار و المقالات


بوابة الدقهلية على الفيس بوك